اتحاد العالم الإسلامي
اتحاد العالم الإسلامي

إسرائيل توسع «المنطقة الأمنية» في شمال قطاع غزة وتؤكد: مستمرون حتى عودة كل الرهائن

آثار العدوان الإسرائلي على غزة
خالد الحويطي -

أعلن الجيش الإسرائيلي يوم الجمعة أن قواته توغلت في منطقة شمال قطاع غزة لتوسيع ما أسماها منطقة أمنية حول أطراف القطاع بعد أيام من إعلان الحكومة عن خطط للسيطرة على مناطق واسعة خلال عملية في جنوب غزة.

وقال الجيش في بيان له إن الجنود الذين ينفذون العملية في حي الشجاعية، الواقع شرقي مدينة غزة في الشمال، يسمحون للمدنيين بالخروج عبر طرق منظمة.

وأصدرت إسرائيل تحذيرات بالإخلاء في المنطقة يوم الخميس ليفر منها مئات السكان، بعضهم يحمل أمتعته سيرا على الأقدام والبعض الآخر على عربات تجرها الحمير ودراجات أو في سيارات فان.

وقالت السلطات الصحية في غزة إن القوات الإسرائيلية قتلت 27 شخصا على الأقل، بينهم نساء وأطفال، في غارة جوية على مبنى مدرسة في مدينة غزة كانت عائلات نازحة تحتمي فيه.

وأعلن الجيش أن مبنى مدرسة دار الأرقم في حي التفاح بمدينة غزة كان مركز قيادة وتحكم لمسلحي حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) واتهم المسلحين بتعمد استخدام البنى التحتية المدنية كقواعد. وتنفي حماس أنها تعمل بين المدنيين.

ونزح مئات الآلاف من الفلسطينيين من منازلهم في الأيام القليلة الماضية في واحدة من أكبر موجات النزوح الجماعي خلال الحرب مع تحرك القوات الإسرائيلية لتوسيع الأراضي التي تسيطر عليها.

وتتمركز القوات الإسرائيلية أيضا حول أنقاض مدينة رفح على الطرف الجنوبي من غزة.

ولم توضح إسرائيل بالكامل بعد هدفها طويل الأمد في المناطق التي تستولي عليها الآن وتطلق عليها منطقة أمنية. ويقول سكان القطاع إنهم يعتقدون أن الهدف هو طرد السكان بشكل دائم من مناطق واسعة بما في ذلك بعض آخر الأراضي الزراعية والبنية التحتية للمياه في غزة.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه قتل العديد من المسلحين وفكك بنية تحتية بما في ذلك ما وصفه بأنه مركز قيادة وتحكم تابع لحركة حماس.

ويقول الفلسطينيون إن هدف إسرائيل النهائي هو التهجير الدائم لسكان القطاع بما يتماشى مع الخطة التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتحويل القطاع لمنتجع ساحلي تحت سيطرة الولايات المتحدة.

وتقول إسرائيل إنها ستشجع الفلسطينيين الذين يريدون المغادرة طوعا.

واستأنفت القوات الإسرائيلية العمليات العسكرية في قطاع غزة في 18 مارس آذار بعد هدنة استمرت لشهرين.

وقال وزراء إسرائيليون إن العمليات ستستمر لحين عودة 59 رهينة من قطاع غزة. وتقول حماس إنها لن تفرج عنهم إلا بموجب اتفاق ينهي الحرب.

وبدأت الحرب بعد أن نفذ مقاتلون بقيادة حركة حماس هجوما على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر تشرين الأول 2023. وتشير إحصاءات إسرائيلية إلى أن ذلك الهجوم أسفر عن مقتل 1200 واحتجاز أكثر من 250 رهينة.

ومنذ ذلك الحين، سوت إسرائيل أغلب قطاع غزة بالأرض. وتقول السلطات الصحية الفلسطينية إن أكثر من 50 ألفا قٌتلوا في الحرب حتى الآن.