حكومة الاحتلال تضحي بالأسرى الإسرائيليين

يبدو ان حكومة الاحتلال عقدم العزم على التضحية بالأسرى الإسرائيليين، وهو ما أكده بيان حركة المقاومة الفلسطينية حماس، بان نصف الرهائن والأسرى الأحياء في مناطق طلب جيش الاحتلال إخلاءها.
قالت حركة "حماس" الفلسطينية، إن نصف المحتجزين الإسرائيليين الأحياء موجودون في مناطق طلب جيش الاحتلال الإسرائيلي إخلاءها في الأيام الأخيرة.
وقال الناطق باسم كتائب عز الدين القسام (الذراع العسكري لحركة حماس) أبوعبيدة، فى بيان اليوم الجمعة، إن الحركة قررت عدم نقل هؤلاء المحتجزين من هذه المناطق وإبقاءهم ضمن إجراءات تأمين مشددة لكنها خطيرة على حياتهم.
وخلال الأسبوع المنصرم، جدّد جيش الاحتلال الإسرائيلي، أوامر بالإخلاء الفوري لمناطق عدة داخل قطاع غزة قبل قصفها واجتياحها بريًا.
وأضافت الحركة إذا كانت إسرائيل معنية بحياة هؤلاء المحتجزين فعليها التفاوض فورًا من أجل إجلائهم أو الإفراج عنهم، كما حمَّلت حكومة نتنياهو كامل المسؤولية عن حياة المحتجزين ولو كانت معنية بهم لالتزمت بالاتفاق الذي وقعته في يناير.
وبعد نحو 15 شهرًا على اندلاع الحرب، بدأ في 19 يناير الماضي تطبيق وقف لإطلاق النار بين إسرائيل وحماس، وامتدت المرحلة الأولى من الاتفاق 6 أسابيع، وأتاحت عودة 33 من المحتجزين إلى إسرائيل بينهم 8 قتلى، في حين أفرجت إسرائيل عن نحو 1800 أسير فلسطيني كانوا في سجونها،لكن في 18 مارس استأنف جيش الاحتلال عملياته العسكرية في قطاع غزة، وشن غارات مُكثفة على القطاع، منتهكًا بذلك وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في يناير.
وفسّر مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ذلك برفض حركة حماس الفلسطينية مقترحاتٍ طرحها الوسطاء والمبعوث الخاص للرئيس الأمريكي ستيفن ويتكوف في المحادثات.
وتقدر تل أبيب وجود 59 محتجزًا إسرائيليًا بقطاع غزة، منهم 24 على قيد الحياة، بعدما انتهت في 1 مارس المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل أسرى ومحتجزين بين حماس وإسرائيل، الذي بدأ في 19 يناير الماضي، بوساطة مصر وقطر ودعم الولايات المتحدة.
وتنصّل نتنياهو من بدء المرحلة الثانية من الاتفاق، إذ يرغب في إطلاق سراح مزيد من المحتجزين الإسرائيليين، دون تنفيذ التزامات المرحلة الأولى، لا سيما إنهاء حرب الإبادة والانسحاب من غزة بشكل كامل.
وترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر 2023 إبادة جماعية بغزة خلّفت أكثر من 165 ألف شهيد وجريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.
وفي سياق متصل، كشفت الوكالة الأممية أونروا، ان شمال الضفة الغربية بدولة فلسطين، يشهد أكبر موجة نزوح منذ عام 1967م، في ظل حرب الإبادة والدمار الذي ألحقه الاحتلال بالمنازل.
وحذَّرت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) من أن "الوضع في شمال الضفة الغربية لا يزال مقلقًا للغاية" نتيجة للعدوان الإسرائيلي المتواصل، مشيرةً إلى أن العدوان أسفر عن أكبر موجة نزوح سكاني منذ حرب عام 1967.
وذكرت وكالة "أونروا" أن العدوان الإسرائيلي أسفر عن تدمير ممنهج وتهجير قسري، وتضمن أوامر هدم أثرت على العائلات الفلسطينية ومخيمات اللاجئين.