رحلة سياحية فاخرة كلفته منصبه الرفيع.. الرئيس الإيراني يقيل أحد مساعديه البارزين

أقال الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، مساعده للشؤون البرلمانية، شهرام دبيري، من منصبه، بسبب رحلة أجراها إلى القارة القطبية الجنوبية ، في وقت يعاني الإيرانيون أزمة اقتصادية خانقة وتضخما قياسيا.
وجاء في نص القرار الذي أصدره بزشكيان: "بعد التحقيقات، تم التوصل إلى أن دبيري ذهب في رحلة ترفيهية إلى القارة القطبية الجنوبية خلال عيد النوروز، وبالتالي فهو معفى من الاستمرار في العمل معه في الحكومة".
وقال الرئيس الإيراني أيضا إن الرحلات الباهظة الثمن التي يقوم بها المسؤولون الرسميون، حتى لو كانت على نفقتهم الشخصية، لا يمكن تبريرها ولا تتفق مع مستوى المعيشة البسيط الذي يعيشه المسؤولون.
وأظهرت صورة نشرت في الأيام الأخيرة على منصات التواصل الاجتماعي مساعد الرئيس شهرام دبيري الى جانب امرأة قدمت على أنها زوجته، قرب سفينة سياحية تحمل اسم "بلانسيوس"، تعرض منذ 2009 رحلات فاخرة الى القطب الجنوبي.
وكتب الرئيس الإيراني في رسالة نشرتها وكالة الانباء الرسمية (إرنا) السبت "اتضح لنا أنك كنت في رحلة ترفيهية إلى القطب الجنوبي خلال عيد النوروز (...) وفي وضع لا تزال فيه الضغوط الاقتصادية كثيرة على الناس، فإن السفر الباهظ الثمن للمسؤولين الرسميين، حتى ولو كان على حساب النفقات الشخصية، لا يمكن الدفاع عنه وتبريره".
وأضافت الوكالة أنه بناء عليه، "أعفى الرئيس الإيراني مساعده للشؤون البرلمانية شهرام دبيري من مهامه ومنصبه".
ودبيري (64 عاما) طبيب وأحد المقربين من بزشكيان، عين في هذا المنصب في أغسطس 2024.
وتعرضت الحكومة لانتقاد شديد بعد نشر الصورة، حتى أن العديد من مؤيدي بزشكيان طالبوه بإقالة نائب الرئيس.
وفي 26 مارس، نقلت وكالة إرنا عن "عضو في مكتب" دبيري أن الأخير قام بالرحلة المذكورة في وقت لم يكن "يتولى أي مسؤوليات" في الحكومة.
وفي أعقاب ردود الفعل العنيفة والانتقادات الواسعة النطاق للصورة، أصدر مكتب العلاقات العامة لدبيري بيانا جاء فيه أن الصور "غير دقيقة وقديمة".
وبالإضافة إلى هذه الصورة، نشرت على نفس الحساب صور أخرى لدبيري وزوجته من رحلة إلى بوينس آيرس، عاصمة الأرجنتين.
وانتقد العديد من المستخدمين على وسائل التواصل الاجتماعي رحلة دبيري.
وقال المنتقدون إنه في الوقت الذي لا يستطيع فيه الشعب الإيراني تلبية احتياجاته الأساسية في ظل ظروف اقتصادية صعبة، يقوم نائب الرئيس بجولة في بوينس آيرس ويتوجه أخيرا في رحلة سياحية "فاخرة" إلى القارة القطبية الجنوبية.
وتشكل هذه القضية ضربة قاسية جديدة للرئيس الإيراني الذي انتخب العام الفائت مع وعد بإنعاش الاقتصاد وتحسين معيشة المواطنين.
وبداية مارس، عزل مجلس الشورى الإيراني وزير الاقتصاد عبد الناصر همتي بسبب التراجع الحاد في قيمة الريال الإيراني إزاء الدولار، وارتفاع معدلات التضخم.
وتسارع هذا المنحى السلبي منذ عودة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الى البيت الابيض في يناير، علما أنه تبنى في ولايته الاولى سياسة "الضغوط القصوى" على إيران وأعاد فرض عقوبات عليها.