اتحاد العالم الإسلامي
اتحاد العالم الإسلامي
رئيس مجلس الإدارة د. محمد أسامة هارونرئيس التحرير أحمد نصار
السعودية تؤكد رفضها لمحاولات الإحتلال تهديد أمن سوريا بشأن الرسوم الجمركية.. ترامب: العملية انتهت والمريض في مرحلة الشفاء روسيا تعرض مساعدتها في التوصل لاتفاق بين إيران وأميركا كيف تُحسب التعريفات الجمركية في استراتيجية ترامب التجارية؟ رغم الأحداث السياسية.. تراجع التضخم السنوي في تركيا إلى 38.1% خلال مارس 2025 أزمة إيران النووية.. هل يقترب من مرحلة التصعيد العسكري.. وتحذيرات روسية «يوم التحرير» يشعل حرباً تجارية جديدة.. رسوم السيارات الأمريكية تثير الجدل الاقتصادي محفزاتها مرضية جسدية أو عاطفية نفسية.. متلازمة «القلب المكسور» لها أعراض النوبة القلبية هل أصبحت المحكمة الجنائية الدولية مجرد ديكور بعد انسحاب المجر؟ هل تنجح الجهود الدبلوماسية المصرية في احتواء أزمات الشرق الأوسط؟ اليابان تعتبر رسوم ترامب الجمركية «أمراً مؤسفاً».. وتطالب الحكومة الأمريكية بإلغائها استعادة الحوار الروسي الأميركي.. بين عقبات الماضي ورهانات المستقبل

قرطبة الأندلس .. تاريخ مسجد تحوّل إلى كاتدرائية في صراع التأريخ والهوية

مسجد قرطبة
مسجد قرطبة

في قلب قرطبة الأندلسية، يروي مسجد قرطبة قصة تحول دراماتيكية، حيث شهد تحوله الرمزي من معلم إسلامي بارز إلى كاتدرائية مسيحية. يُعد مسجد قرطبة، الذي يُعرف أيضًا بالمسجد الكبير بقرطبة، ثاني أكبر مسجد في العالم في القرن الثالث عشر، تحفة معمارية تبهر العالم.

تاريخ البناء والتحول:

بُني جامع قرطبة في عام 784 ميلاديًا على يد الأمير عبد الرحمن الداخل، وشهد على مر العصور توسيعات وترميمات عدة. وفي عام 987، قام المنصور بن أبي عامر بآخر إضافاته على يد المسجد. لكن تحول المسجد كان وشيكًا، حيث أصبح "كاتدرائية تناول العذراء" بعد سقوط قرطبة في يد فرديناند الثالث في عام 1236.

التصميم والفن:

يتميز مسجد قرطبة بتصميمه الذي يتجاوز التصاميم الإسلامية الأخرى في العصور الوسطى. يعتمد على الأقواس المميزة والأعمدة الرخامية، ويتسم بالسقف المزين بالذهب والرسوم الملونة. يمتاز بالأقواس التي تجسد صحراء العرب ونخيلها.

الصراع على الهوية:

رغم أن المسجد دخل قائمة اليونسكو للتراث العالمي عام 1984، فإن الصراع حول هويته استمر. تحوّلت الملكية من الحكومة الإسبانية إلى الكنيسة الكاثوليكية في 2006، مما أثار اعتراضات المسلمين والداعمين لحقوقهم التاريخية.

رفض للتغيير:

على الرغم من التقارير التي تشير إلى أن المسجد لم يكن يومًا ملكًا للكنيسة، إلا أن الحكومة الإسبانية رفضت إلغاء أي إشارة إسلامية للمسجد. في 2016، أزيل اسم المسجد من المواقع الإلكترونية والدليل السياحي.

تحول جديد:

بعد ضغوط ومطالبات، وافقت السلطات الإسبانية على إعادة تسمية المبنى بـ "مجمع المسجد والكاتدرائية والنصب"، لتعيد إلى المسجد هويته الإسلامية. هذا التحول يشير إلى صراع دائم بين التاريخ والهوية في أحد أبرز المعالم التي شهدت تحولات مماثلة في أوروبا والعالم.