اتحاد العالم الإسلامي
اتحاد العالم الإسلامي
رئيس مجلس الإدارة د. محمد أسامة هارونرئيس التحرير أحمد نصار

الحكومة التركية تصف دعوة المعارضة لمقاطعة تجارية بأنها شريرة وتهدف لتخريب الاقتصاد

الاحتجاجات في تركيا
الاحتجاجات في تركيا

نددت الحكومة التركية بدعوات المعارضة إلى مقاطعة تجارية جماعية في أعقاب اعتقال رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو، والذي أثار احتجاجات على مستوى البلاد، ووصفت الدعوات يوم الأربعاء بأنها “محاولة لتخريب” الاقتصاد.

وبعد أسبوعين من اعتقال رئيس البلدية، دعا حزب المعارضة الرئيسي (حزب الشعب الجمهوري) إلى مقاطعة السلع والخدمات من الشركات التي يُعتقد أنها مرتبطة بحكومة الرئيس رجب طيب أردوغان.

واتسع نطاق الدعوة يوم الأربعاء لتشمل وقف كل عمليات التسوق ليوم واحد، مما دفع بعض المتاجر إلى الإغلاق تضامنا مع أولئك الذين ينتقدون الاعتقال باعتباره محاولة ذات دوافع سياسية ومعادية للديمقراطية لإلحاق الضرر بفرص المعارضة في الانتخابات.

وإمام أوغلو أهم منافس سياسي لأردوغان ومرشح حزب الشعب الجمهوري للرئاسة في أي انتخابات مستقبلية.

وقال وزير التجارة عمر بولات إن دعوات المقاطعة تشكل تهديدا للاستقرار الاقتصادي واتهم أولئك الذين يدعون إليها بالسعي إلى تقويض الحكومة.

وأضاف بولات أن هذه “محاولة لتخريب الاقتصاد وتتضمن ظلما تجاريا وتنافسيا. ونرى أنها محاولة عقيمة من جهات تعتبر نفسها أسياد هذا البلد”.

وقال جودت يلماز نائب الرئيس التركي إن هذه الدعوات تهدد التناغم الاجتماعي والاستقرار الاقتصادي، وإنها “محكوم عليها بالفشل”.

وقد استخدم عدد من الوزراء والمشاهير المؤيدين للحكومة وسما يعني “ليست مقاطعة، بل ضرر وطني” للتأكيد على موقفهم.

وقاد الدعوات رئيس حزب الشعب الجمهوري أوزجور أوزال، الذي شجع احتجاجات تفاقمت لتصبح الأكبر في تركيا منذ أكثر من عشر سنوات.

ومن جانبه قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن احتجاجات المعارضة على احتجاز إمام أوغلو تحولت إلى "حركة عنف" وأن حزب الشعب الجمهوري مسؤول عن أي ضرر بالممتلكات أو أذى يلحق بأفراد الشرطة خلال الاحتجاجات التي وصفها بأنها “شريرة” وقال إنها لن تدوم.

وقد كشف متحدث باسم المفوضية الأوروبية أن التكتل لا يستبعد إلغاء محادثات مقررة مع تركيا.

وأشار المتحدث إلى بيان صادر عن رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين، وصفت فيه اعتقال عمدة إسطنبول أكرم إمام أوغلو، الموقوف عن العمل، بأنه "مقلق للغاية".

وكان من المقرر أن تركز المباحثات على المواضيع الاقتصادية في أبريل/نيسان المقبل، على أن يعقبها المزيد من المحادثات حول قضايا الهجرة والأمن.

وخلال قمة الاتحاد الأوروبي في أبريل من العام الماضي، كان هناك اتفاق على تعزيز العلاقات مع تركيا.

يُشار إلى أن خطط تحديث الاتحاد الجمركي وتحرير إصدار التأشيرات قد تم تأجيلها في السابق بسبب المخاوف بشأن الحقوق وحرية التعبير في تركيا.

وأثار قرار اعتقال إمام أوغلو إدانات أوروبية؛ إذ اعتبرت الخارجية الفرنسية "سجنه إضافة مع مسؤولين آخرين، يشكّل هجوما خطرا على الديموقراطية".

وحثّت المفوضية الأوروبية تركيا على "احترام القيم الديموقراطية"، قائلة "نريد أن تبقى تركيا راسخة في أوروبا، ولكن هذا الأمر يتطلّب التزاما واضحا بالمعايير والممارسات الديموقراطية".

وتضرر الاقتصاد التركي من أزمة تكاليف معيشة مستمرة منذ سنوات وسلسلة من انهيارات العملة، وسط تباطؤ النمو وارتفاع التضخم إلى 39 بالمئة في فبراير شباط.

وبدأت النيابة العامة يوم الثلاثاء تحقيقا حول من روجوا لدعوات المقاطعة على مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام.

موضوعات متعلقة