اتحاد العالم الإسلامي
اتحاد العالم الإسلامي
رئيس مجلس الإدارة د. محمد أسامة هارونرئيس التحرير أحمد نصار
السعودية تؤكد رفضها لمحاولات الإحتلال تهديد أمن سوريا بشأن الرسوم الجمركية.. ترامب: العملية انتهت والمريض في مرحلة الشفاء روسيا تعرض مساعدتها في التوصل لاتفاق بين إيران وأميركا كيف تُحسب التعريفات الجمركية في استراتيجية ترامب التجارية؟ رغم الأحداث السياسية.. تراجع التضخم السنوي في تركيا إلى 38.1% خلال مارس 2025 أزمة إيران النووية.. هل يقترب من مرحلة التصعيد العسكري.. وتحذيرات روسية «يوم التحرير» يشعل حرباً تجارية جديدة.. رسوم السيارات الأمريكية تثير الجدل الاقتصادي محفزاتها مرضية جسدية أو عاطفية نفسية.. متلازمة «القلب المكسور» لها أعراض النوبة القلبية هل أصبحت المحكمة الجنائية الدولية مجرد ديكور بعد انسحاب المجر؟ هل تنجح الجهود الدبلوماسية المصرية في احتواء أزمات الشرق الأوسط؟ اليابان تعتبر رسوم ترامب الجمركية «أمراً مؤسفاً».. وتطالب الحكومة الأمريكية بإلغائها استعادة الحوار الروسي الأميركي.. بين عقبات الماضي ورهانات المستقبل

النشرتي ثالث شيوخ الأزهر.. إمام المالكية في عصره

الشيخ محمد النشرتي
الشيخ محمد النشرتي

يعد الشيخ محمد النشرتي هو واحد من أبرز العلماء في تاريخ الأزهر الشريف، حيث كان ثالث مشايخ الأزهر الشريف بعد الشيخ محمد الخراشي والشيخ محمود البرماوي.

وولد الشيخ محمد النشرتي في قرية نشرت، التابعة حاليا لمركز قلين في محافظة كفر الشيخ بدلتا مصر، واستمرت ولايته كشيخ للأزهر لمدة 14 عاما، حيث أسهم بشكل كبير في تطوير وتنشيط الحياة الدينية والثقافية في الأزهر وخارجه.

ونشأ الشيخ النشرتي في بيئة دينية وثقافية، وفي كنف أسرة تهتم بالتعليم والعلم، وبدأ خطواته الأولي في التعليم بمسقط رأسه في محافظة كفر الشيخ، ثم انتقل إلى القاهرة لمتابعة دراسته الدينية في الأزهر الشريف، وكان أبرز سماته النشاط العلمي والاجتهاد في الدراسة، وحصل على العديد من الشهادات العلمية في الفقه والحديث والتفسير.

وأصبح الشيخ النشرتي شيخا للأزهر في عام 1694 حتلا عام 1709 خلفا للشيخ البرماوي، ويستمر لمدة 14 عاما، حيث قاد الأزهر خلال فترة حرجة في تاريخ العالم الإسلامي، وعمل على تعزيز دور الأزهر الشريف كمركز للعلم والثقافة والتعليم الديني.

وينتمي الشيخ محمد النشرتي إلى المذهب المالكي في الفقه الإسلامي، وكانت أفكاره متسامحة ومعتدلة، حيث دعا إلى التسامح والوسطية في التعامل مع القضايا الدينية والاجتماعية، وكان يؤمن بضرورة تطوير مناهج التعليم الديني لتتناسب مع العصر الحديث وحاجات المجتمع، وكان قام له العديد من الإسهامات الهامة خلال فترة ولايته كشيخ للأزهر، من بينها:

تطوير مناهج التعليم الديني وتحديث المناهج الدراسية.

دعم الحوار الديني والتعايش السلمي بين الأديان.

تشجيع البحث العلمي والتفكير النقدي.

مكافحة التطرف والتشدد الديني.

وكان أبرز إنجازاته هو تخريج العديد من الأئمة الذين أثروا الحياة الإسلامية من بينهم، أبو العباس أحمد بن عمر الديربي الشافعي الأزهري صاحب المؤلفات العديدة، وعبدالحي بن الحسن بن زين العابدين العالم الشهير، والمحدث الأصولي الشيخ أحمد بن الحسن بن عبدالكريم الكريمي الخالدي الشافعي الأزهري الشهير بالجوهري، والشيخ عبدالباقي القليني، والذي تولى المشيخة من بعده في عام 1709.

وتوفى الشيخ محمد النشرتي ثالث مشايخ الأزهر الشريف، في عام 1708 وحضر جنازته جمع مهيب من الأعيان والعلماء وطلاب العلم وعامة الناس من كافة ربوع مصر.