اتحاد العالم الإسلامي
اتحاد العالم الإسلامي
رئيس مجلس الإدارة د. محمد أسامة هارونرئيس التحرير أحمد نصار
السعودية تؤكد رفضها لمحاولات الإحتلال تهديد أمن سوريا بشأن الرسوم الجمركية.. ترامب: العملية انتهت والمريض في مرحلة الشفاء روسيا تعرض مساعدتها في التوصل لاتفاق بين إيران وأميركا كيف تُحسب التعريفات الجمركية في استراتيجية ترامب التجارية؟ رغم الأحداث السياسية.. تراجع التضخم السنوي في تركيا إلى 38.1% خلال مارس 2025 أزمة إيران النووية.. هل يقترب من مرحلة التصعيد العسكري.. وتحذيرات روسية «يوم التحرير» يشعل حرباً تجارية جديدة.. رسوم السيارات الأمريكية تثير الجدل الاقتصادي محفزاتها مرضية جسدية أو عاطفية نفسية.. متلازمة «القلب المكسور» لها أعراض النوبة القلبية هل أصبحت المحكمة الجنائية الدولية مجرد ديكور بعد انسحاب المجر؟ هل تنجح الجهود الدبلوماسية المصرية في احتواء أزمات الشرق الأوسط؟ اليابان تعتبر رسوم ترامب الجمركية «أمراً مؤسفاً».. وتطالب الحكومة الأمريكية بإلغائها استعادة الحوار الروسي الأميركي.. بين عقبات الماضي ورهانات المستقبل

أمين مجمع البحوث الإسلامية: ”الفقه الحي” هو قبلة المجتهد لفهم أسرار النصوص

الجامع الأزهر
الجامع الأزهر

قال الدكتور نظير عياد، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، إن الله تعالى أرسل رسوله صلى الله عليه وسلم بهذا الدين، ليقيم الحق ويحافظ على الكرامة الإنسانية، ويوجد مجالا للعدل والمساواة،كما أراد الله تعالى لهذا الدين أن يكون صالحا لكل زمان ومكان، وأن تكون هذه الشريعة سائدة بين الناس كافة، دون أن تكون قاصرة على بيئة بعينها أو جماعة بعينها أو زمن بعينه

وأكد أن هذا لا يتحقق إلا إذا كانت هذه الشريعة تشتمل على جملة من المقاصد المهمة التي تأخذ بيد البشرية إلى فهم مراد ربها، والوقوف على المراد من خلق الله تعالى لهم.

وبيّن الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، خلال حديثه بملتقى الأزهر، والذي عقده الجامع الأزهر اليوم بعد الانتهاء من صلاتي العشاء والتراويح، تحت عنوان " المقاصد العامه للشريعة الإسلامية "، أن المتأمل في قوله تعالى "ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير"، يدرك أن الله تعالى قد وضع في هذا التشريع جملة من المقاصد العامة والمقاصد الخاصة

وأوضح أن كلا النوعان يحققان المقصد الرئيس من خلقه ويدفعان به إلى الوصول إلى رضوان الله تعالى وتحقيق الهدف الرئيس للدين والمتمثل في تحقيق الصلاح في الحال والفلاح في المآل.

وأضاف أن الحديث عن المقاصد العامة يأتي لإظهار كمال هذا التشريع، وبيانا لعظمة هذا الدين، ثم تأكيد على المراد من العباد لله تبارك وتعالى، مبينا أن كل عبادة من العبادات لها مقاصد عامة تعود على المجتمع، ومقاصد خاصة تعود على الفرد.

واستشهد بقوله تعالى "يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون"، قائلا " هذه التقوى التي هي أمارة للإيمان وعلامة لصحيح الإسلام وبوابة للوصول إلى مقام الإحسان، لها مزية تعود على الإنسان من حيث أنها تحول بينه وبين حرمات الله، وإذا أدرك الإنسان معناها كان أبعد الناس عن إيذاء المجتمع.

من جانبه، أكد الدكتور محمود عبد الرحمن، الأستاذ بكلية الشريعة والقانون بالقاهرة، أن موضوع مقاصد الشريع موضوع خطير ومهم وحساس، حيث أنه يمثل أحد أجنحة الحفظ الثلاثة لهذا الدين، والتي أولها حفظ النص كما نزل، وهو مقصد من مقاصد البعث، وثانيها حفظ معنى النص، الذي بدونه لا توجد فائدة لفهم النص وحفظه من الـتأويل والتحريف، وثالثها حفظ مقصد النص، أي سر الحكم ومقصود الدلالة.

وحذّر الأستاذ بكلية الشريعة والقانون، من الوقوف على ظاهر النصوص دون فهم معانيها ومقاصدها، مؤكدا أن هذا السلوك فيه هدم للشريعة، لأن التعمق والتبحر في فهم النصوص وأسرارها يجعلها أمام المتفقهين في الدين نصوصا معطائة غير محصورة إلى يوم القيامة، كما يجعل النص الواحد كأنه كتاب مملوء من النصوص، وهو ما يطلق عليه علماء المقاصد بالفقه الحي، كما يسميه الإمام الزركشي ب"فقه الفقه".

وأكد أن هذا الفقه هو قبلة المجتهد، حيث إذا أراد أن يفتي فعليه أن يتوجه إلى فهم القصد والسر وراء هذه النصوص، والذي بدونه يشعر المجتهد أو الباحث بالضيق.