رفض تهجير الشعب الفلسطيني على مائدة البرلمان العربي في جلسته الطارئة

يعقد البرلمان العربي جلسة طارئة يوم الأربعاء المقبل في مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة، تحت شعار "إعمار غزة واجب.. وتهجير أهلها جريمة"، وذلك لمناقشة التطورات الأخيرة في فلسطين.
وأفاد البرلمان العربي في بيان رسمي أن الجلسة الطارئة تسبقها جلسة للجنة فلسطين، التي ستتطرق إلى آخر المستجدات في الأراضي الفلسطينية، بما في ذلك التحديات الإنسانية والسياسية الراهنة التي يواجهها الشعب الفلسطيني في ظل الأوضاع الحالية.
إسرائيل تنشر دبابات في شمال الضفة
كان وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، قد أصدر أوامره للجيش الإسرائيلي بالاستعداد لـ"بقاء طويل" في مناطق الضفة الغربية، بينما تستعد دبابات إسرائيلية لدخول مخيم جنين لأول مرة منذ عملية "السور الواقي" في عام 2002. وأفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي بأن قوة من سرية دبابات واحدة تابعة للواء المدرعات 188 قد أنهت استعداداتها لدخول المخيم، مع نشر كتيبة ثابتة ستواصل عملياتها في جنين دون تحديد مدة زمنية.
وأوضح كاتس في بيان له أنه أصدر تعليماته بتوسيع العمليات العسكرية في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في جنين وطولكرم ونور شمس في شمال الضفة الغربية، بهدف تفكيك البنية التحتية للمسلحين.
وأضاف أنه تم إخطار وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) بوقف أنشطتها في المخيمات، مشيرًا إلى أن نحو 40 ألف فلسطيني غادروا هذه المخيمات. وأكد البيان أن الجيش الإسرائيلي سيقوم بنشر دبابات في جنين كجزء من العملية، وهي المرة الأولى التي يتم فيها نشر دبابات إسرائيلية في شمال الضفة الغربية منذ أكثر من 20 عامًا.
تعد هذه الخطوة الإسرائيلية مفاجئة، خاصة في ظل استمرار العمليات العسكرية الواسعة التي ينفذها الجيش الإسرائيلي في هذه المخيمات منذ أكثر من شهر. وقد شهدت هذه المناطق هدم مئات المنازل في ثلاثة أو أربعة مخيمات، بالإضافة إلى إجبار العديد من السكان على النزوح.ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن مصادر عسكرية قولها إن هذه الخطوة تأتي في سياق سياسي أكثر منها عسكري، حيث اضطرت القوات الإسرائيلية إلى مجاراة الوضع السياسي، مشيرة إلى أن المخيمات التي سيتم نشر الدبابات فيها "خالية من المقاتلين الفلسطينيين".
من جانبه، ندد نبيل أبو ردينة، الناطق باسم الرئيس الفلسطيني محمود عباس، بالقرار الإسرائيلي بنشر الدبابات في شمال الضفة الغربية، محذرًا من أن هذا التصعيد الإسرائيلي "لن يؤدي إلى استقرار أو تهدئة"، مؤكدًا أن هذا التصعيد يشكل تهديدًا خطيرًا للسلام والأمن في المنطقة.
واقتحم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الجمعة، مخيم طولكرم للاجئين، وعقد اجتماعاً مع قيادات للجيش، ولوّح بتصعيد العمليات العسكرية في الضفة الغربية المحتلة، إذ أصدر أوامر للجيش بتنفيذ "عملية مكثفة" في الضفة الغربية في أعقاب انفجارات في حافلات بالقرب من تل أبيب، الخميس الماضي، وصفها مكتب نتنياهو بأنها "محاولة لشن هجوم جماعي".