اتحاد العالم الإسلامي
اتحاد العالم الإسلامي
رئيس مجلس الإدارة د. محمد أسامة هارونرئيس التحرير أحمد نصار

الخارجية الروسية: الصدام العسكري بين الدول النووية بات قريبا

التجارب النووية
التجارب النووية

قال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي فيرشينين، في مؤتمر نزع السلاح في إطار الجزء رفيع المستوى، إن خطر وقوع صدام عسكري مباشر بين الدول النووية مرتفع للغاية، في الوقت الراهن، إذا لم تتراجع المؤشرات التى تتعاظم يوما بعد يوم.

وتابع فيرشينين: "نقترب من الذكرى السنوية الثمانين لتأسيس الأمم المتحدة في ظل أزمة خطيرة في مجال الأمن الدولي. الوضع يتدهور بوتيرة تثير الإحباط وخطر وقوع صدام عسكري مباشر بين القوى النووية مرتفع للغاية. وتزداد التوترات والصراعات في كل مكان تقريبا، مشددا على أن سبب الوضع الحالي يكمن في المواجهة المستمرة حول نموذج النظام العالمي، وقال: "تتصادم طموحات الهيمنة لدى البعض مع رغبة الآخرين في قيام علاقات دولية أكثر عدالة على أساس تعددية المراكز . ويقوم الساعون إلى الهيمنة العالمية بانتهاكات صارخة لمبدأ الأمن المتساوي غير القابل للتجزئة، ويرفضون الاعتراف بالمصالح الأساسية للدول الأخرى أو أخذها في الاعتبار، ويقوضون الاتفاقيات السابقة، ويحاولون الحصول على تفوق عسكري لا جدال فيه. وهذه التصرفات تدفع الدول الأخرى إلى اتخاذ إجراءات وتدابير محددة لحماية نفسها"، وفقا لموقع روسيا اليوم.

ويذكر أنه في ديسمبر الماضي، أكد الرئيس فلاديمير بوتين أن خطر نشوب حرب نووية آخذ في الازدياد، مشددا على أن روسيا تعتبر الأسلحة النووية وسيلة للدفاع.

وقال: "نحن لم نصب بالجنون، ونعي طبيعة الأسلحة النووية. استراتيجيتنا تنص على استخدامها فقط للدفاع، ونحن نعتبر أسلحة الدمار الشامل والأسلحة النووية وسيلة دفاعية، ومستعدون بالكامل للضربة الجوابية... إن ضربنا بها، سنرد بها".

كما مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف غينادي غاتيلوف، قد وجه تحذيرا من خطر استراتيجية التصعيد التي تنتهجها الولايات المتحدة وحلف "الناتو" في الأزمة الأوكرانية.

جاء ذلك في الجلسة العامة لمؤتمر نزع السلاح، حيث قال: "في الوقت الحالي، تتمثل المخاطر الأكثر حدة وذات الطبيعة الاستراتيجية في انتهاج الولايات المتحدة وحلف (الناتو) التصعيد في الأزمة الأوكرانية، وهو أمر محفوف بالانزلاق إلى صراع عسكري مباشر بين القوى النووية مع عواقب كارثية".

وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قد أشار في وقت سابق إلى أن الولايات المتحدة والدول التابعة لها في حلف "الناتو" تخلق مخاطر نشوب صراع مسلح مباشر مع روسيا، وهو أمر محفوف بعواقب كارثية. ووفقا له، فإن حقيقة أن كييف سيكون لديها مقاتلات من طراز "إف-16" قادرة على حمل أسلحة نووية، سوف تعتبرها روسيا بمثابة تهديد من الغرب في المجال النووي.

والجدير بالذكر أن معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية NPT الموقعة عام 1968، والتي دخلت حيز التنفيذ عام 1970 تنص على أن خمس دول فقط تمتلك أسلحة نووية (الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفرنسا والصين)، وحظرت ظهور قوى نووية جديدة، فيما تعهدت الدول الخمس النووية بعدم نقل الأسلحة النووية إلى دول أخرى أو المساعدة في إنشائها، وتعهدت الأطراف المتبقية في المعاهدة بعدم قبول أو إنشاء قنبلة ذرية.