عمليات عسكرية .. باحث: 40 ألف فلسطيني غادروا أماكن أقامتهم نتيجة العدوان العسكري

قال الدكتور خليل أبو كرش الباحث بالمركز الفلسطيني للدراسات، أن هناك عملية عسكرية فى شمال الضفة الغربية، مشيرًا الى أن هذة العملية تحاول إسرائيل من خلالها ليس مكافحة الإرهاب كما تدعي، ولكن هى تريد بهذة العملية أهدافا سياسية.
وأضاف خلال مداخلة هاتفية على قناة «إكسترا نيوز»: « الأهداف التى تريدا إسرائيل من هذه العملية هي الطرد والتهجير والعبث بالجموغرافيا والديموغرافيا فى محاولة لإخراج السكان الفلسطينيين ودفعهم نحو مغادرة أماكن سكنهم، خاصة فيما يتعلق بمخيمات مدينة جنين ومدينة طولكرم وغيرها».
وتابع: «عمليًا هناك 40 ألف فلسطيني غادروا أماكن أقامتهم نتيجة هذة العدوان العسكري المباشر، وهى محاولة قوية واضحة لحسم الصراع مع الفلسطينيين، وتحقيق مفهوم الطرد والتهجير الذى تحدث عنه ترامب، بمعني أن التهديد يقوم على إخراج الفلسطينيين فى قطاع غزة والفعل الحقيقي يكون فى الضفة الغربية».
وأكمل: «هذة هى حقيقة المشهد ويترافق مع ذلك حالة من التضييق الكبير الواسع على الفلسطينيين بالبوابات والحواجز وعمليات التفتيش التى لا تتوقف، وهذا يتوافق مع عملية الاعتقالات».
التضييق الكبير على الفلسطينيين هو موضوع معقد ومؤلم يتضمن مجموعة من السياسات والإجراءات التي تمارسها سلطات الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية. هذه السياسات تؤثر بشكل مباشر على الحياة اليومية للفلسطينيين، وتساهم في استمرار النزاع الفلسطيني الإسرائيلي.
من أبرز أشكال التضييق على الفلسطينيين:
الاستيطان والمصادرة: توسع المستوطنات الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية بشكل غير قانوني، مما يؤدي إلى مصادرة الأراضي وتهجير الفلسطينيين من منازلهم، وزيادة القيود على حرية التنقل.
الجدار الفاصل: بناء الجدار العازل في الضفة الغربية يُعتبر أحد أوجه التضييق، حيث يعزل العديد من القرى والمناطق الفلسطينية عن بعضها البعض، ويقيد حركة الفلسطينيين.
الحواجز العسكرية: انتشار الحواجز العسكرية الإسرائيلية في أنحاء الضفة الغربية يعيق حركة الفلسطينيين، ويضيع وقتهم في التنقل، ويُحرمهم من حرية الوصول إلى الخدمات الأساسية مثل العلاج والتعليم.
الحصار على غزة: قطاع غزة يعاني من حصار مستمر منذ عام 2007، مما أثر بشكل كبير على الحياة الاقتصادية والصحية والاجتماعية هناك. هذا الحصار يحد من وصول المواد الأساسية مثل الغذاء والدواء، ويمنع الفلسطينيين من السفر بسهولة.
الاعتقالات والممارسات العسكرية: الاعتقالات المستمرة للفلسطينيين، بما في ذلك الأطفال، تُعتبر من ممارسات التضييق على الحياة اليومية. كثير من الفلسطينيين يُعتقلون بشكل إداري بدون محاكمة أو محاكمة غير عادلة.
التهجير القسري: في القدس الشرقية ومناطق أخرى، تقوم سلطات الاحتلال بهدم المنازل الفلسطينية تحت ذريعة البناء غير المرخص، مما يهدد الفلسطينيين بالتهجير القسري.
تقييد الوصول للمقدسات: العديد من الفلسطينيين يعانون من تقييد الوصول إلى المسجد الأقصى والكنائس، خاصة في القدس، حيث يُمنعون أحيانًا من الصلاة في الأماكن المقدسة أو يُفرض عليهم قيود على الأعمار أو التصاريح.
هذه السياسات والممارسات تتسبب في معاناة شديدة للفلسطينيين وتؤدي إلى ضغوط اجتماعية واقتصادية ونفسية. كما أن هذا التضييق يساهم في زيادة الاحتقان والتوتر في المنطقة، ويحول دون التوصل إلى حل سياسي عادل في النزاع الفلسطيني الإسرائيلي.