قوات الجيش السوداني تسيطر على «سوق ليبيا» في أم درمان

قال الجيش السوداني، السبت، إنه سيطر على سوق رئيسية في مدينة أم درمان كانت تستخدمها «قوات الدعم السريع» لشن هجمات خلال الحرب المستعرة منذ نحو عامين.
جاء هذا بعد أيام من إعلان الجيش السوداني النصر على «قوات الدعم السريع» في الخرطوم، وسيطرته على معظم أنحاء العاصمة.
وأجج الصراع بين الطرفين موجات من العنف العرقي، وتسبب فيما تصفه الأمم المتحدة بأسوأ أزمة إنسانية في العالم، وأدَّى إلى انتشار الجوع في كثير من المناطق.
وقالت القوات المسلحة في بيان: «قواتنا تبسط سيطرتها على سوق ليبيا بأم درمان، وتستولي على أسلحة ومعدات خلَّفها العدو أثناء فراره».
وتعد سوق ليبيا واحدة من أكبر وأهم المراكز التجارية في السودان.
وسيطر الجيش بالفعل على معظم مدينة أم درمان، التي تضم قاعدتين عسكريتين كبيرتين. ويبدو أنه عازم على بسط السيطرة على كامل منطقة العاصمة، التي تتألف من 3 مدن هي الخرطوم، وأم درمان، وبحري.
ولم تصدر «قوات الدعم السريع» تعليقاً على تقدم الجيش في أم درمان؛ حيث لا تزال القوات شبه العسكرية تُسيطر على بعض المساحات.
واندلعت الحرب في خضم صراع على السلطة بين الطرفين قبل انتقال كان مزمعاً إلى الحكم المدني.
ودمَّرت الحرب أجزاء كبيرة من الخرطوم، وأجبرت أكثر من 12 مليون سوداني على النزوح من ديارهم، وجعلت نحو نصف سكان البلاد، البالغ عددهم 50 مليون نسمة، يعانون الجوع الحاد.
كان الجيش السوداني، أعلن يوم الخميس، السيطرة الكاملة على العاصمة الخرطوم، بعد أيام قليلة من استعادته القصر الرئاسي ومقار الوزارات ومواقع استراتيجية أخرى.
وقال المتحدث باسم الجيش، العميد نبيل عبد الله، تمكنت قواتنا من تطهير آخر جيوب «قوات الدعم السريع» من محلية الخرطوم. وأضاف في بيان أنه «لا صحة إطلاقاً لما تروج له الميليشيا وأعوانها بأن انسحابهم من المواقع نتيجة لاتفاق مع الحكومة، الأمر الذي يفضحه هروبهم أمام قواتنا وتركهم لقتلاهم ومعداتهم في ميادين القتال في مختلف المواقع».
وفي مدينة الفاشر، غرب البلاد، قالت «الفرقة السادسة مشاة» التابعة للجيش، إن الدفاعات الجوية أسقطت 7 طائرات مسّيرة أطلقتها «قوات الدعم السريع»، كانت تستهدف عدداً من مواقع قوات الجيش وأحياء في المدينة، ما تسببت في إصابة عدد من المواطنين واحتراق بعض المنازل المهجورة.
وأضافت أن الطيران الحربي التابع للجيش شن غارات جوية دقيقة استهدفت تجمعات «قوات الدعم السريع» في الجهة الشمالية من الفاشر، ما أسفر عن تدمير ناقلة شحن كبيرة محملة بعتاد حربي ودراجات نارية ومعدات طبية.
وذكر «الفرقة السادسة مشاة»، في بيان، أن الجيش والقوات المتحالفة معه، واصلا تنفيذ عمليات التمشيط الدقيقة التي أدت إلى تضييق الخناق على «قوات الدعم السريع» التي تحاول الفرار من المحاور الشرقية إلى المناطق الغربية.