ما حكم الجمع بين نية صوم التمتع وعاشوراء

أمر الله المسلمين والمسلمات بالصوم في رمضان وخفف علينا الله عز وجل الصيام في الأيام الأخري، فيلجأ المؤمنين للصيام في الأيام الأخري للتقرب أكثر الي الله، فتداولت علي وسائل التواصل الاجتماعي اسئلة حول حكم الجمع بين نية الصيام، حيث ورد الي دار الإفتاء المصرية سؤالاً يقول ما حكم الجمع بين نية صوم التَّمتُّع وصومِ عاشُوراء.
اجابت الدار الإفتاء عبر موقعها الرسمي علي مواقع التواصل الاجتماعي أن الجمع بين نِيَّةِ صومِ التَّمَتُّعِ وصومِ عاشُوراءَ في يومٍ واحدٍ جائزٌ شرعًا في حالة ما إذا تم تأخير صومَ التَّمَتُّعِ حتى دخولِ شهرِ المُحَرَّم، ويحصُلُ بذلكَ الأَجرَان، وإن كان الأكثرُ ثوابًا أن يتم صيام كل يومٍ على حِدَةٍ.
حكم الجمع بين نية صوم التَّمتُّع وصوم عاشوراء
أضافت دار الافتاء أن الحكم في مدى مشروعيةِ الجمع بين نِيَّةِ صومِ التَّمَتُّعِ ونِيَّةِ صومِ عاشُوراء في يومٍ واحِدٍ لمن أخَّر صومَ التَّمَتُّعِ حتى دخولِ شهرِ المُحَرَّم، مبنيٌّ على ما قرره الفقهاء في مسألة التشريكِ في النيةِ بين الواجبِ والنَّفْل، حيث اختلفوا في أن ينوي المكلف مع العبادة المفروضة عبادةً أخرى مندوبة، والمختارُ للفتوى: أَنَّ الجمعَ بين نِيَّة صومِ التَّمَتُّعِ وصوم عاشوراء جائزٌ شرعًا، ويحصُلُ للصائِمِ بذلك ثوابُ الأَجرَين، وهو مذهب المالكيةِ، والشافعية في المعتمد عندهم.
وأكدت : قال العَلَّامة الدردير المالكي في "الشرح الصغير" (1/ 175، ط. دار المعارف، ومعه "حاشية الصاوي"): [(ولو نوى الجنَابَة ونفلًا أو نِيَابَةً عن النفل، حَصَلا): يعني أنَّ مَن كان عليه جنَاَبةٌ فاغتَسَل بنيَّةِ رَفعِ الَجَنابةِ وغُسلِ الُجمعَةِ أو غُسل العيد، حَصَلَا معًا] اهـ.
وذكرت دار الافتاء عن ما يمكن استنباطه في خصوص مسألتنا العَلَّامة الصاوي المالكي في "حاشيته": [قولُهُ: "حَصَلَا معًا" أي: حصلَ المقصودُ من الواجبِ والنفل، ويؤخذ من هذه المسأَلةِ صِحَّةُ صومِ عاشُوراء الفضيلة والقضاء، ومال إليه ابن عرفة].