روسيا تخسر نحو 900 ألف جندي منذ اندلاع حرب أوكرانيا

أكد مسؤول رفيع المستوى في حلف شمال الأطلسي (الناتو) ، اليوم الخميس إن روسيا تكبدت خسائر بشرية بلغت نحو 900 ألف جندي منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا قبل أكثر من ثلاث سنوات.
ووفقاً لتقييمات حلف الناتو الرسمية، قُتل ما يصل إلى 250 ألف جندي في الصراع الذي بدأ في 24 فبراير (شباط) 2022.
وأفاد تقييم لحلف شمال الأطلسي بأن "الوضع في ساحة المعركة لا يزال صعباً للغاية".
وقال المسؤول لوكالة الأنباء الألمانية على هامش اجتماع وزراء خارجية دول حلف شمال الأطلسي في بروكسل: "بينما لا نتوقع انهياراً كبيراً لخطوط الدفاع الأوكرانية في الأشهر المقبلة حتى إذا واصلت موسكو التقدم، فإننا نعتقد أن روسيا ستواصل زيادة الضغط على طول خطوط الجبهة الأمامية وعلى أوكرانيا بشكل عام".
وأوضح المسؤول إن روسيا تواصل استراتيجيتها القائمة على "خسائر كبيرة مقابل مكاسب بطيئة"، في معرض إشارته إلى المكاسب الإقليمية الأخيرة التي حققتها القوات الروسية في شرق أوكرانيا، بما في ذلك في توريتسك وقرب بوكروفسك.
ووفقاً للمسؤول، فقد تكبدت روسيا 35140 قتيلاً في شهر فبراير (شباط) من هذا العام وحده.
يذكر ان زار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الخميس، منطقة سومي بشمال أوكرانيا على الحدود مع منطقة كورسك الروسية، حيث لا تزال قوات كييف تسيطر على مساحات صغيرة من الأرض.
وقال زيلينسكي في خطابٍ مصوَّر: "نعمل على حماية مواقعنا. ندرك ما يدبره العدو. على أي حال، سنحمي دولتنا واستقلالنا وشعبنا".
من جهته حث وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها الخميس الحلفاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو) على تصعيد الضغط على روسيا، فيما يتطلع حلفاء كييف الغربيون إلى الرد على ما يعتبرونه "التهديد المتزايد" الذي تمثله موسكو.
وقال سيبيها قبيل اجتماع لوزراء خارجية حلف الناتو في بروكسل إن "روسيا ما زالت تمثل تهديداً وجودياً لأوروبا".
وذكر سيبيها متحدثاً إلى جانب الأمين العام لحلف الناتو مارك روته أنه بينما وافقت أوكرانيا على مقترح أميركي لوقف إطلاق النار من دون شروط لمدة 30 يوماً، "يتحدث (الرئيس الروسي فلاديمير بوتين) عن مطالب وشروط".
وأضاف أن "روسيا لا بد أن تتحلي بالجدية إزاء السلام. ومن أجل هذا فقد حان الوقت لتصعيد الضغط على موسكو".
وذكرت روسيا أنها وافقت على وقف إطلاق نار محدود لوقف الهجمات المتبادلة على منشآت الطاقة، لكن الجانبين اتهما بعضهما البعض بانتهاك الاتفاق. وتعارض موسكو حتى الآن وقف إطلاق نار غير مشروط.
يشار إلى أن بوتين استدعى 160 ألف شاب للخدمة العسكرية الاثنين الماضي.
وفي ضوء التدعيم العسكري الروسي، قال سيبيها إن السؤال ليس ما إذا كانت روسيا تخطط للهجوم على باقي أوروبا، "السؤال هو هل سنكون مستعدين أم لا؟". وأضاف: "إن هذه لحظة تاريخية وحاسمة لمستقبل أوكرانيا وأوروبا".