حرب «يوم التحرير» التجارية تشتعل.. الصين وكندا تردان بقوة على رسوم ترامب الجمركية

لن يقف عملاقة الاقتصاد في العالم مكتوفي الأيدي أمام القرار الذي اتخذه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض مزيد من الرسوم الجمركية على الوردات الداخلة لبلاده، فقد أعلنت وكالة "شينخوا" الصينية أن بكين ستفرض رسومًا جمركية بنسبة 34 بالمئة على جميع الواردات القادمة من الولايات المتحدة، وذلك بدءًا من العاشر من أبريل الجاري.
كما قررت وزاة المالية الصينية فرض قيودًا على تصدير بعض المواد المرتبطة بالمعادن النادرة.
وقالت السلطات الصينية إنها ستبدأ تحقيقاً في أنابيب الأشعة السينية الطبية المقطعية المستوردة من الولايات المتحدة والهند، وستوقف واردات منتجات الدواجن من شركتين أمريكيتين.
تأتي هذه الخطوة في إطار الرد الصيني المباشر على إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض رسوم جمركية مماثلة بنسبة 34% على السلع الصينية، ضمن أحدث جولات الحرب التجارية المتصاعدة بين أكبر اقتصادين في العالم.
وعقب صدور القرار الصيني، عمقت العقود الآجلة الأمريكية من خسائرها، فقد هبط مؤشر S&P500 بأكثر من 2% كما هبط مؤشر ناسداك 100 بنحو 2.3 بالمئة.
ومن المتوقع على نطاق واسع، أن تؤدي هذه الإجراءات المتبادلة إلى تعميق التوترات التجارية العالمية، وسط مخاوف متزايدة من تأثيرها السلبي على النمو الاقتصادي العالمي واستقرار الأسواق المالية.
وتفاقمت التوترات بين واشنطن وبكين منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض في يناير.
الجدير بالذكر أن الرئيس الأمريكي لم يتحدث بعد مع نظيره الصيني بعد أكثر من شهرين على توليه منصبه. كما أنهما عالقان في جمود بشأن دور الصين المزعوم في تدفق الفنتانيل إلى أمريكا، وهو ما ذكره ترامب كسبب للجولتين السابقتين من الرسوم الجمركية.
في السياق ذاته وفي خطوة حاسمة، أعلن رئيس وزراء كندا، مارك كارني، عن فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على السيارات المصنوعة في الولايات المتحدة، وذلك ردًا على الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأكد كارني، في تصريحاته ، أن هذه الخطوة هي جزء من رد كندا على سياسات التعريفات الأمريكية التي استهدفت الاقتصاد الكندي.
وأشار كارني إلى أن كندا ستظل في مواجهة حازمة مع الرسوم الجمركية الأمريكية، مؤكداً أن هذه السياسة تمثل "مأساة" للاقتصادين الكندي والعالمي.
وأوضح أن هذه الرسوم تعكس نهاية العلاقات التجارية المتكاملة التي كانت تربط كندا بالولايات المتحدة على مدى سنوات طويلة.
وأضاف كارني أن الرسوم الأمريكية لا تضر بكندا فحسب، بل تؤثر سلباً على الاقتصاد العالمي بأسره.
ويأتي هذا التصعيد بعد إعلان ترامب عن فرض رسوم جمركية جديدة بنسبة 25% على السيارات الأجنبية، حيث أشار إلى أن هذه الحزمة من الرسوم تأتي في إطار سعيه لإعادة الوظائف والمصانع إلى الولايات المتحدة، في مواجهة ما وصفه بـ"الظلم التجاري" من قبل الاتحاد الأوروبي الذي يفرض رسومًا مرتفعة على المنتجات الأمريكية.