تصب في مصلحتنا.. تركيا أول دولة تشيد برسوم ترامب الجمركية

في ظل احتجاج عالمي، ضد الرسوم الجمركية، التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أعلن جودت يلماز نائب الرئيس التركي لشبكة «سي إن إن تورك»، اليوم السبت، أن الرسوم الجمركية الأساسية المنخفضة نسبيا البالغة 10 في المائة والتي أعلنت الولايات المتحدة فرضها على تركيا قد تكون في صالح المصدرين الأتراك.
إلى جانب الرسوم الجمركية الأساسية التي دخلت حيز التنفيذ اليوم، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرض رسوم أعلى على السلع من 57 شريكا تجاريا من بينهم الصين والاتحاد الأوروبي وفيتنام واليابان. ومن المقرر أن يبدأ سريانها هذا الأسبوع.
وأوضح "يلماز" أن قرار عدم فرض مثل هذه الرسوم على تركيا «يبدو أنه يصب في مصلحتنا حتى الآن، من أجل الوصول إلى السوق الأميركية».
وتابع: أن هناك بالفعل رسوم جمركية على الحديد والصلب والألمنيوم (الصادرات التركية إلى الولايات المتحدة). وعندما فرضت الولايات المتحدة رسوما جمركية مماثلة على الآخرين، حدث توازن وكان ذلك في صالحنا، مشيرا إلى أن تركيا كمستورد ستستفيد أيضا من انخفاض أسعار السلع العالمية، بما في ذلك النفط، وذلك في أعقاب إعلان ترمب عن الرسوم.
وأوضح وزير التجارة التركي عمر بولات أمس الجمعة أن الحكومة التركية تريد التفاوض مع الولايات المتحدة لإلغاء الرسوم الجمركية الجديدة البالغة 10 في المائة.
ووصف تلك النسبة بأنها «الأفضل بين الأسوأ»، في ظل الرسوم الجمركية الأعلى المفروضة على كثير من البلدان الأخرى.
والجدير بالذكر أعلنت معظم دول العالم بما الدول الكبرى مثل الصين واليابان احتجما على قرارات ترامب ، وكذلك الاتحاد الأوروبي الذي وصفها بأنها كارثية على الاقتصاد العالمي، حيث قالت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، نيابةً عن جميع دول الاتحاد الأوروبي، إن ضريبة الواردات الجديدة ستتسبب في عواقب "وخيمة" على ملايين الأشخاص حول العالم.
كما صفت كريستين لاغارد رئيسةُ البنكِ المركزي الأوروبي قرارات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتعلقة بفرض رسوم جمركية على وارداتها من أوروبا ودول أخرى، بأنّها مثيرة للقلق بل ومدعاة لليقظة الشديدة "ولا يقتصر الأمرُ على قرارات الأوامر التنفيذية أوغيرها، بل إنّ مجردَ الإشارةِ إلى أنّه سيكون هناك قرار ما، يسبب نوعا من عدم اليقين لم نشهده منذ فترة طويلة" حسب تعبيرها.
وترى رئيسة البنكِ المركزي الأوروبي أنّ نشوب حرب تجارية سيضر بالنمو الاقتصادي العالمي، مشيرة إلى أنّ بعض البلدان قد تتأثر بشكل أكبر من غيرها "لكن الجميع سيخسر نتيجة لذلك" على حد تعبيرها.