فلسطين تعيد إلى الأذهان هجرة حرب 1967

كشفت الوكالة الأممية أونروا، ان شمال الضفة الغربية بدولة فلسطين، يشهد أكبر موجة نزوح منذ عام 1967م، في ظل حرب الإبادة والدمار الذي ألحقه الاحتلال بالمنازل.
وحذَّرت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) من أن "الوضع في شمال الضفة الغربية لا يزال مقلقًا للغاية" نتيجة للعدوان الإسرائيلي المتواصل، مشيرةً إلى أن العدوان أسفر عن أكبر موجة نزوح سكاني منذ حرب عام 1967.
وذكرت وكالة "أونروا" أن العدوان الإسرائيلي أسفر عن تدمير ممنهج وتهجير قسري، وتضمن أوامر هدم أثرت على العائلات الفلسطينية ومخيمات اللاجئين.
وأشارت الوكالة إلى أنها تواصل العمل مع شركائها لتقديم مساعدات إنسانية عاجلة ودعم نفسي واجتماعي للعائلات النازحة، كما تعمل على تكييف الخدمات الأساسية وتوفير عيادات صحية متنقلة وخدمات التعلم عبر الإنترنت.
ومنذ 21 يناير الماضي، يواصل الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على مدن ومخيمات شمال الضفة الغربية، وتحديدًا في محافظات جنين وطولكرم وطوباس ونابلس، ما أسفر عن استشهاد وإصابة العشرات من الفلسطينيين، بينهم أطفال ونساء، ونزوح أكثر من 40 ألف مواطن قسرًا، وتدمير مئات المنازل والبنية التحتية.
يذكر أن وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، اليوم الجمعة، أن تخصيص الاحتلال الإسرائيلي مبالغ إضافية للاستيطان في موازنة دولته، يعد تقويضا متسارعا لحل الدولتين.
وقالت الوزارة - في بيان أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) - إنها تنظر بخطورة بالغة لإقرار "الكنيست" الإسرائيلية الأسبوع الماضي رفع المبالغ المالية المخصصة لوزارة الاستيطان الإسرائيلية بنسبة 320% من الميزانية العامة، بالإضافة للمبالغ التي تدفعها الوزارات المعنية المختلفة لدعم الاستيطان والمناطق الاستيطانية الرعوية خاصة وزارة الزراعة الإسرائيلية.
وأضافت أن هذا يأتي في وقت أكدت فيه تقارير لمنظمات حقوقية إسرائيلية أن المستوطنين استولوا بدعم حكومي على ما يقارب 14% من مساحة الضفة الغربية للاستيطان الرعوي، وتهجير أكثر من 60 تجمعاً بدوياً، لافتة إلى ما يحدث في مسافر يطا من هجمات وتهجير قسري لصالح الاستيطان، واستهداف الاحتلال للأغوار وتحويل آلاف الدونمات إلى "أراضي دولة"، فضلا عن هدم المباني الفلسطينية في المناطق المصنفة (ج) بهدف السيطرة الكاملة عليها.
وأشارت إلى أن دولة الاحتلال ماضية في تدمير فرصة تجسيد الدولة الفلسطينية على الأرض، وتغلق بشكل ممنهج فرصة تحقيق السلام وحل الصراع بالطرق السياسية.
وحمّلت "الخارجية" الفلسطينية المجتمع الدولي المسؤولية بسبب تقاعسه في تطبيق قراراته الخاصة بالقضية الفلسطينية، وطالبت مجلس الأمن الدولي بتحمل مسئولياته في وقف حرب الإبادة والتهجير والضم، وفرض أسس السلام على الحكومة الإسرائيلية وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.