العدوان الإسرائيلي يواصل تدمير البنية التحتية في الأراضي الفلسطينية

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي تصعيد عدوانها على قطاع غزة والضفة الغربية في ظل ممارسات وحشية تتخللها هجمات عنيفة على المدنيين والمنشآت المدنية. آخر تلك الهجمات كان قصف خيمة مأوى نازحين في منطقة مواصي خان يونس، والذي أسفر عن استشهاد امرأة وطفلتها وإصابة آخرين بجروح. إن استهداف الخيام التي تؤوي نازحين يعكس غياب أي احترام للمبادئ الإنسانية أو القانون الدولي الذي يحظر استهداف المدنيين. هذه الحوادث تضاف إلى سلسلة طويلة من الانتهاكات اليومية التي تمارسها إسرائيل ضد الفلسطينيين منذ بداية العدوان في السابع من أكتوبر 2023، والذي خلف حتى الآن 50,523 شهيدًا وأكثر من 114,000 مصاب.
الاحتلال الإسرائيلي لا يتوقف عند القصف الجوي، بل يتعداه إلى اعتداءات المستعمرين على المواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية. فجر اليوم الجمعة، اعتدى مستعمرون على المواطن محمد ضامن عبدو في قرية قيرة شمال سلفيت، حيث قاموا بحرق مركبته وكتابة شعارات عنصرية على جدران منزله. هذا الهجوم يترافق مع اعتداءات مستمرة ضد الفلسطينيين في مختلف المناطق، مما يزيد من حدة التوترات ويعزز من سياسة التطهير العرقي الممنهج.
تدمير المنازل في طولكرم
على صعيد آخر، تستمر قوات الاحتلال في هجماتها على مدينة طولكرم ومخيماتها لليوم الـ68 على التوالي، حيث شهدت المدينة تعزيزات عسكرية كبيرة. تقوم قوات الاحتلال بفرض حصار خانق على مخيم نور شمس، وتستهدف بشكل مستمر البنية التحتية من خلال تدمير المنازل والمرافق العامة. في الوقت ذاته، تواصل جرافات الاحتلال أعمال التجريف في مناطق متعددة، مما يزيد من معاناة الفلسطينيين الذين يجدون أنفسهم مشردين ومجبرين على مغادرة منازلهم بسبب القصف المستمر.
المشهد في غزة لا يختلف كثيرًا، حيث استشهد 19 فلسطينيًا فجر اليوم في قصف استهدف منزلًا مكونًا من ثلاثة طوابق
سياسة الإبادة الجماعية
في حي المنارة شرق خان يونس. القصف العنيف والذي يطال الأبرياء في منازلهم يعكس سياسة الإبادة الجماعية التي تمارسها إسرائيل ضد الفلسطينيين في غزة، حيث يقدر عدد الشهداء الذين سقطوا منذ بدء العدوان بحوالي 50,523 شهيدًا.
وبينما تواصل إسرائيل تصعيدها العسكري في الضفة الغربية وغزة، يبقى الفلسطينيون يدفعون ثمن هذا العدوان المستمر، سواء عبر الاستهداف المباشر أو عبر حصار خانق يهدد وجودهم ويعيق أي أفق للسلام. هذه الهجمات تأتي في وقت حساس، حيث لا يزال هناك محاولات دبلوماسية لم تحرز تقدمًا ملموسًا. ووسط هذه المأساة المستمرة، يظل المدنيون الفلسطينيون، خاصة النساء والأطفال، الضحايا الرئيسيين لهذا العدوان الوحشي.