350 مليون دولار أسبوعيا.. تكلفة الهجمات الأمريكية على الحوثيين

كشف تقرير نشرته "سي إن إن"، أن تكلفة العملية الأميركية ضد الحوثيين في اليمن تقارب مليار دولار خلال أقل من 3 أسابيع، رغم تأثيرها المحدود، وهو ما يعني الأسبوع تصدل كلفته حوال 350 مليون دولار .
ويذكر أن الضربات الأمريكية على اليمن هي عملية عسكرية وهجمات مستمرة واسعة النطاق أطلقتها الولايات المتحدة مساء السبت 15 مارس 2025 على مناطق تحت سيطرة أنصار الله الحوثيين في اليمن، حيث بدأت الموجة الأولى من الهجمات بغارات جوية وبحرية واسعة النطاق على مناطق سيطرة الحوثيين في اليمن مساء السبت 15 مارس وحتى صباح الأحد 16 مارس 2025، وتمثل هذه العملية أقوى عملية عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط منذ تولي دونالد ترامب منصب رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، واستهدفت الموجة الأولى من الضربات وفقا للولايات المتحدة رادارات الحركة والدفاعات الجوية وأنظمة الصواريخ والطائرات بدون طيار في البلاد. ووفقًا للقيادة المركزية الأمريكية، فإن الضربات تمثل بداية عملية واسعة النطاق تهدف إلى استعادة الأمن في البحر الأحمر، الذي تعطلت الحركة التجارية فيه لعدة أشهر بسبب هجمات حركة أنصار الله الحوثيين على السفن التجارية والعسكرية دعما لغزة التي تتعرض لإبادة غير مسبوقة من قبل الاحتلال الإسرائيلي..
كما شن الحوثيون الذين يُعتبروا جزءًا من محور المقاومة أكثر من 190 هجومًا على السفن، بما في ذلك غرق سفينتين والسيطرة على سفينة وقتل 4 بحارة على الأقل، وهو ما دفع ترامب أن يتوعد الحوثيون قائلًا "إلى جميع الإرهابيين الحوثيين، لقد انتهى وقتكم، ويجب أن تتوقف هجماتكم، ابتداء من اليوم. إن لم يتوقفوا، فستمطر عليكم جهنم كما لم تروا من قبل". كما خاطب إيران في الوقت نفسه وقال إنّ يجب وقف دعم وكلائها الإرهابيين فورا، وقال إنه إذا يهددوا الشعب الأمريكي أو ممرات الشحن العالمية، فإنّ أميركا ستحاسبهم بالكامل، ولن تكون لطفاء في ذلك. تأتي هذه التصعيدات في وقت تواجه فيه إيران تدقيقًا دوليًا متزايدًا بشأن برنامج تخصيب اليورانيوم، حيث عبرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن مخاوفها بشأن قربها من مستويات تخصيب تخص الأسلحة.
كما أطلق الحوثيون الصواريخ البالستية والمُسيرات على إيلات وتل أبيب وغيرها من المدن الإسرائيلية، مما أسفر عن مقتل مدني واحد في تل أبيب. ردًا على ذلك، قامت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وإسرائيل، بدعم من تحالف متعدد الجنسيات، بتنفيذ عمليات عسكرية ضد أهداف الحوثيين لتعطيل قدراتهم.
بينما عانى أعضاء آخرون في محور المقاومة الإيراني، بما في ذلك حركة حماس وحزب الله ونظام الأسد، من انتكاسات كبيرة أو تم تفكيكهم، استغل الحوثيون جغرافية اليمن وضعف الدولة للبقاء في السلطة. بعد وقف إطلاق النار في غزة في يناير 2025، أوقفوا هجماتهم، لكن التوترات عادت عندما هددوا باستئناف الهجمات على إسرائيل إذا تم تعطيل المساعدات الإنسانية إلى غزة. كما أطلق الحوثيون صاروخًا على طائرة F-16 تابعة للقوات الجوية الأمريكية وزعموا أنهم أسقطوا مسيرة MQ-9 Reaper أمريكية. أعادت الإدارة الأمريكية في يناير 2025 تصنيف الحوثيين كمنظمة إرهابية أجنبية.