ترامب يكبد الأسهم الأمريكية 5.4 تريليون دولار خسائر في يومين

خسرت الأسهم الأمريكية 5.4 تريليون دولار خلال يومي الخميس والجمعة الماضيين، وذلك بعد أن أججت الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب المخاوف من إصابة الاقتصاد العالمي بالركود.
وردت الصين على رسوم واشنطن بفرض رسوم جمركية وهو ما زاد من أجواء التشاؤم في الأسواق العالمية، وأدى إلى تفاقم الخسائر خلال تداولات الجمعة، حيث تعمقت الخسائر في اليوم الأخير من الأسبوع.
وانخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 6% في آخر تداولاته، بعد انخفاضه بنسبة 4.8% في اليوم السابق، في أعقاب إعلان الرئيس الأمريكي «يوم التحرير» يوم الأربعاء. وكان انخفاض مؤشر الشركات القيادية بنسبة 9.1% خلال الأسبوع هو الأكبر منذ بداية الجائحة قبل خمس سنوات.
وقال تقرير نشر اليوم السبت: «إن هذه الاضطرابات تُبرز كيف أن خطط ترمب لفرض تعريفة جمركية عالمية بنسبة 10% وفرض رسوم متبادلة أكبر على العديد من الدول في غضون أيام قد هزت ثقة المستثمرين وأثارت مخاوف من تباطؤ أكبر اقتصاد في العالم».
وأوضح أجاي راجادياكشا، رئيس قسم الأبحاث العالمي في باركليز: «إذا لم تُلغَ التعريفات الجمركية المتبادلة بحلول 9 أبريل الجاري، وهو ما لا أعتقد أنه سيحدث، فمن المحتمل أن تشهد الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ركوداً».
وأضاف: «ما لم تُحسم هذه الحرب التجارية العالمية سريعاً، نعتقد أننا سنشهد ركوداً اقتصادياً في الولايات المتحدة هذا العام»، بحسب ما نقلت «فايننشال تايمز».
كما حذّر رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، أخيراً، من أن تعريفات ترمب ستؤدي إلى ارتفاع التضخم وتباطؤ النمو. وقال باول: «بات واضحاً الآن أن زيادات الرسوم الجمركية ستكون أكبر بكثير من المتوقع، ومن المرجح أن ينطبق الأمر نفسه على الآثار الاقتصادية».
وفي سياق آخر، وكشف تقرير أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تدرس جديا العمل على فرض قيود سفر شاملة على مواطني عشرات الدول في إطار حظر جديد.
تُدرج المذكرة 41 دولة مقسمة إلى ثلاث مجموعات. المجموعة الأولى، التي تضم عشر دول، تشمل أفغانستان وإيران وسوريا وكوبا وكوريا الشمالية، ستخضع لتعليق كامل للتأشيرات، وفقا لوكالة رويترز.
وأضاف التقرير أنه في المجموعة الثانية، ستواجه خمس دول، هي إريتريا وهايتي ولاوس وميانمار وجنوب السودان، تعليقا جزئيا من شأنه أن يؤثر على تأشيرات السياحة والطلاب فضلا عن تأشيرات الهجرة الأخرى، مع بعض الاستثناءات.
وفي المجموعة الثالثة، سيتم النظر في تعليق جزئي لإصدار التأشيرات الأميركية إلى 26 دولة، من بينها بلاروسيا وباكستان وتركمانستان وغيرها، إذا لم تبذل حكوماتها "جهودا لمعالجة أوجه القصور في غضون 60 يوما"، وفقا لما ورد في المذكرة، وفقا لموقع سكاي نيوز عربية .
وكشف التقرير إلى أنه قد تكون هناك تغييرات على القائمة التي لا تزال في حاجة لموافقة الإدارة الأميركية عليها، بما في ذلك وزير الخارجية ماركو روبيو.
كما تعود هذه الخطوة إلى الحظر الذي فرضه الرئيس دونالد ترامب خلال ولايته الأولى على المسافرين من سبع دول ذات أغلبية مسلمة، وهي السياسة التي خضعت لعدة تنقيحات قبل أن تؤيدها المحكمة العليا في عام 2018. وفي 20 يناير، أصدر ترامب أمرا تنفيذيا يفرض تكثيف عمليات الفحص الأمني على أي أجنبي من شأنه السعى إلى دخول الولايات المتحدة للكشف عن التهديدات للأمن القومي.
ووجه هذا الأمر عددا من أعضاء الإدارة إلى تقديم قائمة بحلول 21 مارس بالدول التي ينبغي تعليق السفر منها جزئيا أو كليا لأن "معلومات التدقيق والفحص فيها ناقصة للغاية".
وتعد توجيهات ترامب جزءا من حملة على الهجرة أطلقها في بداية فترته الرئاسية الثانية.
وعرض خطته في خطاب ألقاه في أكتوبر 2023، حيث تعهد بتقييد دخول الأشخاص القادمين من قطاع غزة وليبيا والصومال وسوريا واليمن و"أي مكان آخر يهدد أمننا".