دولة أفريقية ترد بالمثل وتعلن حظر دخول الأمريكيين دون تأشيرة

أعلنت حكومة ناميبيا، فرض تأشيرات دخول إلزامية على المواطنين الأمريكيين الراغبين في زيارة البلاد، كرد فعل على السياسات الأمريكية الأخيرة التي فرضت قيودًا ورسومًا إضافية على مواطني دول أفريقية، بما في ذلك ناميبيا.
وفي خطوة دبلوماسية لافتة، استندت ناميبيا في قرارها إلى مبدأ «المعاملة بالمثل» مؤكدة أنها تسعى لحماية سيادتها الوطنية ومواردها الطبيعية من الاستغلال غير القانوني، خصوصاً في ظل تقارير عن أنشطة تعدين مشبوهة تورطت فيها جهات أجنبية.
وقالت السفارة الأمريكية في «ويندهوك»، إن السياح الأمريكيين القادمين إلى ناميبيا أصبحوا ملزمين بالحصول على تأشيرة لدخول البلاد اعتبارًا من أول أبريل الجاري، وأن التأشيرات غير السياحية مثل العمل، أو التطوع، ما زالت ملزمة ويجب أخذها من إحدى مصالح دولة ناميبيا المعتمدة، أو عبر البوابة الإلكترونية المخصصة لذلك.
وكان مجلس الوزراء الناميبي قد وافق في سبتمبر الماضي على قرار يلغي الدخول دون تأشيرة للمسافرين في أكثر من 30 دولة، من ضمنها الولايات المتحدة، وبريطانيا، وألمانيا وهولندا، وكندا، وأستراليا، وقد نص القرار على أن الأمريكيين والأوروبيين يدفعون 1,600 دولار ناميبي (34 دولار أمريكي) مقابل الحصول على تأشيرة الدخول.
ووصفت ناميبيا القرار بأنه «رسالة واضحة للعالم بأن ناميبيا لن تقبل بمعاملة غير عادلة»، مؤكدة أن أي مواطن أمريكي يدخل البلاد دون تأشيرة سيُعتبر «مهاجرًا غير شرعي» في إشارة رمزية إلى السياسات الأمريكية الصارمة تجاه المهاجرين.
وأثار القرار ردود فعل متباينة، إذ رحب به البعض كخطوة لتعزيز الكرامة الوطنية، بينما اعتبره آخرون تصعيدًا قد يؤثر على العلاقات الاقتصادية بين البلدين، وتظل الأنظار متجهة نحو واشنطن لمعرفة كيف سترد على هذا التحرك الجريء من دولة أفريقية صغيرة، لكنها غنية بالموارد.
وكشف تقرير أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تدرس جديا العمل على فرض قيود سفر شاملة على مواطني عشرات الدول في إطار حظر جديد.
تُدرج المذكرة 41 دولة مقسمة إلى ثلاث مجموعات. المجموعة الأولى، التي تضم عشر دول، تشمل أفغانستان وإيران وسوريا وكوبا وكوريا الشمالية، ستخضع لتعليق كامل للتأشيرات، وفقا لوكالة رويترز.
وأضاف التقرير أنه في المجموعة الثانية، ستواجه خمس دول، هي إريتريا وهايتي ولاوس وميانمار وجنوب السودان، تعليقا جزئيا من شأنه أن يؤثر على تأشيرات السياحة والطلاب فضلا عن تأشيرات الهجرة الأخرى، مع بعض الاستثناءات.
وفي المجموعة الثالثة، سيتم النظر في تعليق جزئي لإصدار التأشيرات الأميركية إلى 26 دولة، من بينها بلاروسيا وباكستان وتركمانستان وغيرها، إذا لم تبذل حكوماتها "جهودا لمعالجة أوجه القصور في غضون 60 يوما"، وفقا لما ورد في المذكرة، وفقا لموقع سكاي نيوز عربية .
وكشف التقرير إلى أنه قد تكون هناك تغييرات على القائمة التي لا تزال في حاجة لموافقة الإدارة الأميركية عليها، بما في ذلك وزير الخارجية ماركو روبيو.
كما تعود هذه الخطوة إلى الحظر الذي فرضه الرئيس دونالد ترامب خلال ولايته الأولى على المسافرين من سبع دول ذات أغلبية مسلمة، وهي السياسة التي خضعت لعدة تنقيحات قبل أن تؤيدها المحكمة العليا في عام 2018. وفي 20 يناير، أصدر ترامب أمرا تنفيذيا يفرض تكثيف عمليات الفحص الأمني على أي أجنبي من شأنه السعى إلى دخول الولايات المتحدة للكشف عن التهديدات للأمن القومي.
ووجه هذا الأمر عددا من أعضاء الإدارة إلى تقديم قائمة بحلول 21 مارس بالدول التي ينبغي تعليق السفر منها جزئيا أو كليا لأن "معلومات التدقيق والفحص فيها ناقصة للغاية".
وتعد توجيهات ترامب جزءا من حملة على الهجرة أطلقها في بداية فترته الرئاسية الثانية.
وعرض خطته في خطاب ألقاه في أكتوبر 2023، حيث تعهد بتقييد دخول الأشخاص القادمين من قطاع غزة وليبيا والصومال وسوريا واليمن و"أي مكان آخر يهدد أمننا".
ويذكر أنه في شهر يناير الماضي، أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقع أمرا تنفيذيا بتعليق دخول المهاجرين من الحدود الجنوبية، حيث قالت صحيفة "واشنطن بوست"، إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يخطط لإرسال 10 آلاف جندي إلى الحدود الجنوبية.