في قرار مفاجئ أثار ردود فعل عديدة.. الرئيس الأمريكي يقيل مدير وكالة الأمن القومي ونائبته

في خطوة مفاجئة، أقالت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مدير وكالة الأمن القومي رئيس القيادة السيبرانية تيموثي هوج ونائبته ويندي نوبل، من منصبيهما، مما أثار تساؤلات حول دوافع هذا القرار.
وتأتي الخطوة بالتزامن مع ضغوط كبيرة على المسؤولين الأمنيين، في أعقاب تسريب محادثات سرية بين كبار المسؤولين الأمريكيين تتعلق بالخطط العسكرية، فيما بات يعرف إعلاميا بـ"فضيحة سيجنال".
كما تتزامن هذه الإقالات مع فصل مسؤولين من مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض، الخميس، وذلك عقب اجتماع الرئيس دونالد ترامب مع الناشطة اليمينية المتطرفة لورا لومر.
وتقول مجلة "نيوزويك" إن هذه التغييرات تدخل في إطار سلسلة من التوترات التي واجهت الإدارة، بعد تسريب محادثة مثيرة للجدل ضمت مستشار الأمن القومي مايك والتز وعددا من كبار المسؤولين في الإدارة، حيث جرى نقاش حول ضرب اليمن في مجموعة دردشة على تطبيق "سيجنال".
وأثار ذلك دعوات لاستقالة والتز ووزير الدفاع بيت هيغسث، إلا أن ترامب دافع عنهما مرارا، وأكد أنه سيحقق في الحادثة، وطلب من والتز متابعة التحقيقات.
الغموض يحيط بقرار الفصل
ووفقا لشبكة "إن بي سي" نيوز، فإن أسباب إقالة هوج ونوبل ما زالت غير واضحة، وقال مسؤولون في وزارة الدفاع إنه لا يوجد تفسير فوري حول القرار.
وتولى هوج، الجنرال في سلاح الجو، قيادة وكالة الأمن القومي منذ عام 2023، بينما كانت نوبل تشغل منصب المسؤول المدني الأعلى في الوكالة، بحسب وكالة الأنباء "أسوشيتد برس".
ويعرف عن هوج ونوبل خبرتهما الطويلة في مجال الاستخبارات، حيث قدما عقودا من الخدمة المهنية.
ردود الفعل
عبرت شخصيات سياسية عن استنكارها لقرار الإقالة، حيث كتب النائب الديمقراطي جيم هايمس من ولاية كونيتيكت على منصة "إكس": "أنا منزعج بشدة من قرار إقالة الجنرال هوج. عرفته كقائد صادق اتبع القانون وكان يضع الأمن القومي في المقام الأول، وأخشى أن تكون هذه هي الصفات التي أدت إلى فصله في هذه الإدارة. على لجنة الاستخبارات والشعب الأمريكي أن يحصلوا على تفسير لهذا القرار الذي قد يجعلنا جميعا أقل أمانا".
كما نشر السناتور الديمقراطي مارك وارنر من ولاية فرجينيا تعليقا على "إكس"، قال فيه: "خدم الجنرال هوج بلادنا بكل شرف لأكثر من 30 عاما. في وقت تواجه فيه الولايات المتحدة تهديدات سيبرانية غير مسبوقة، كما أظهر هجوم "سالت تايفون" السيبراني من الصين، كيف يجعل فصله الأمريكيين أكثر أمانا؟".