خارجية ماليزيا تكذب مزاعم أمريكا بشأن الرسوم التجارية

نفت دولة ماليزيا مزاعم الولايات المتحدة الأمريكية بشأن فرضها رسوماً جمركية بنسبة 47% على الواردات الأمريكية، مؤكدةً التزامها بمواصلة الحوار مع واشنطن لإيجاد تسوية عادلة للقضايا التجارية.
وجاء في بيان صادر عن وزارة التجارة الماليزية أخيراً:" الرسوم الجمركية المتبادلة لا تتوافق مع مبادئ التجارة الحرة والعادلة المنصوص عليها في منظمة التجارة العالمية"، وذلك في نفي مباشر لادعاء السلطات الأمريكية بأن ماليزيا تفرض رسوماً تصل إلى 47% على السلع الأمريكية الواردة إلى أسواقها".
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد فرض هذا الأسبوع رسوماً جمركية بنسبة 24% على الدولة الواقعة في جنوب شرق آسيا، ضمن حزمة إجراءات أوسع تهدف إلى معالجة ما تصفه الإدارة الأمريكية بفوائض تجارية كبيرة مع شركائها التجاريين.
وتشكل هذه الخطوة تصعيداً حاداً في سلسلة شكاوى ترمب التي طال أمدها؛ ما يثير مخاوفا من ردود انتقامية محتملة من دول أخرى وقلب حسابات الشركات والمستهلكين رأساً على عقب.
في المقابل، لا تزال الحكومة الماليزية تعمل على تقييم تأثير الرسوم الجمركية الأمريكية، ومراجعة توقعات النمو الاقتصادي لهذا العام، والتي تراوح بين 4.5% و5.5%. ومع ذلك، أكدت الحكومة أنها لا تتوقع ركوداً أو تباطؤاً جوهرياً في الأداء الاقتصادي للبلاد.
وأوضحت الحكومة أن الأثر الفعلي لهذه الإجراءات يُتوقع أن يكون ملموساً، لكنه سيصبح أكثر وضوحاً مع توفر مزيد من التفاصيل بشأن الجدول الزمني للتنفيذ، ومعدلات الرسوم الجمركية، ونطاق المنتجات المشمولة (بما في ذلك الإعفاءات المحتملة)، ونتائج المفاوضات التجارية.
وتعتزم الحكومة تعزيز سلسلة التوريد في البلاد وتنويع مصالحها التجارية والاستثمارية في إطار إجراءاتها الرامية إلى التخفيف من تداعيات هذه الرسوم. كما ستناقش التداعيات الأوسع لتلك الرسوم الجمركية خلال الاجتماع الاستثنائي المرتقب لوزراء الاقتصاد في رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، والمقرر عقده في 10 أبريل الجاري.
وفي سياق آخر، وكشف تقرير أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تدرس جديا العمل على فرض قيود سفر شاملة على مواطني عشرات الدول في إطار حظر جديد.
تُدرج المذكرة 41 دولة مقسمة إلى ثلاث مجموعات. المجموعة الأولى، التي تضم عشر دول، تشمل أفغانستان وإيران وسوريا وكوبا وكوريا الشمالية، ستخضع لتعليق كامل للتأشيرات، وفقا لوكالة رويترز.
وأضاف التقرير أنه في المجموعة الثانية، ستواجه خمس دول، هي إريتريا وهايتي ولاوس وميانمار وجنوب السودان، تعليقا جزئيا من شأنه أن يؤثر على تأشيرات السياحة والطلاب فضلا عن تأشيرات الهجرة الأخرى، مع بعض الاستثناءات.
وفي المجموعة الثالثة، سيتم النظر في تعليق جزئي لإصدار التأشيرات الأميركية إلى 26 دولة، من بينها بلاروسيا وباكستان وتركمانستان وغيرها، إذا لم تبذل حكوماتها "جهودا لمعالجة أوجه القصور في غضون 60 يوما"، وفقا لما ورد في المذكرة، وفقا لموقع سكاي نيوز عربية .
وكشف التقرير إلى أنه قد تكون هناك تغييرات على القائمة التي لا تزال في حاجة لموافقة الإدارة الأميركية عليها، بما في ذلك وزير الخارجية ماركو روبيو.
كما تعود هذه الخطوة إلى الحظر الذي فرضه الرئيس دونالد ترامب خلال ولايته الأولى على المسافرين من سبع دول ذات أغلبية مسلمة، وهي السياسة التي خضعت لعدة تنقيحات قبل أن تؤيدها المحكمة العليا في عام 2018. وفي 20 يناير، أصدر ترامب أمرا تنفيذيا يفرض تكثيف عمليات الفحص الأمني على أي أجنبي من شأنه السعى إلى دخول الولايات المتحدة للكشف عن التهديدات للأمن القومي.
ووجه هذا الأمر عددا من أعضاء الإدارة إلى تقديم قائمة بحلول 21 مارس بالدول التي ينبغي تعليق السفر منها جزئيا أو كليا لأن "معلومات التدقيق والفحص فيها ناقصة للغاية".
وتعد توجيهات ترامب جزءا من حملة على الهجرة أطلقها في بداية فترته الرئاسية الثانية.. وعرض خطته في خطاب ألقاه في أكتوبر 2023، حيث تعهد بتقييد دخول الأشخاص القادمين من قطاع غزة وليبيا والصومال وسوريا واليمن و"أي مكان آخر يهدد أمننا".