اتحاد العالم الإسلامي
اتحاد العالم الإسلامي
رئيس مجلس الإدارة د. محمد أسامة هارونرئيس التحرير أحمد نصار

إسرائيل تستهدف ضم معظم قطاع غزة.. وحماس: لن نرفع «الراية البيضاء»

آثار العدوان الإسرائيلي على غزة
آثار العدوان الإسرائيلي على غزة

استمراراً لمسلسل لا ينتهي من الجرائم والانتهاكات الإنسانية أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم (الأربعاء)، توسيع نطاق العملية العسكرية في غزة بشكل كبير، وقال إنه من المقرر السيطرة على مساحات واسعة من القطاع، وضمها إلى المناطق الأمنية الإسرائيلية، بينما كشفت مصادر فلسطينية عن مقتل 15 شخصاً في غارتين استهدفتا منزلين بالقطاع، وكشفت تقارير فلسطينية عن بدء عملية عسكرية في مدينة رفح جنوب القطاع.

وأضاف في بيان أنه سيكون هناك إجلاء واسع النطاق للسكان من مناطق القتال، ودعا سكان غزة إلى القضاء على «حماس» وإعادة الرهائن الإسرائيليين، وقال إن هذه هي الطريقة الوحيدة لإنهاء الحرب.

ويأتي هذا الإعلان بعدما حذر كاتس الأسبوع الماضي بأن الجيش سوف «يعمل بكامل قوته» في أجزاء إضافية من قطاع غزة الذي تديره حركة «حماس».

واستأنفت إسرائيل القصف المكثف على غزة في 18 مارس ، ثم شنت هجوماً برياً جديداً، منهية بذلك وقفاً لإطلاق النار استمر نحو شهرين في الحرب مع «حماس»، بعدما وصلت المفاوضات بشأن مراحله التالية إلى طريق مسدود. ومنذ استئناف القتال، أعلنت وزارة الصحة التي تديرها «حماس» مقتل 1042 شخصاً على الأقل في الهجمات الإسرائيلية.

من جهة أخرى، رفضت الأمم المتحدة، أمس (الثلاثاء)، بشدة، ادعاء إسرائيل بأن مخزون الغذاء في قطاع غزة يكفي «فترة طويلة». وكانت الهيئة الإسرائيلية للشؤون الفلسطينية (كوجات) قد أعلنت في وقت سابق الثلاثاء أن «هناك ما يكفي من الغذاء فترة طويلة من الزمن، إذا سمحت (حماس) للمدنيين بالحصول عليه».

ووصف المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك هذا الادعاء بأنه «سخيف». وقال في مؤتمر صحافي في نيويورك: «إننا في نهاية إمداداتنا: إمدادات الأمم المتحدة والإمدادات التي جاءت عبر الممر الإنساني». ومضى دوجاريك يقول إن برنامج الأغذية العالمي «لا يغلق مخابزه من أجل المتعة. إذا لم يكن هناك دقيق وإذا لم يكن هناك غاز للطهي، فلا يمكن للمخابز أن تفتح أبوابها».

وقال برنامج الأغذية العالمي، الثلاثاء، إن جميع المخابز الـ25 التي يدعمها في قطاع غزة «أغلقت بسبب نقص الوقود والدقيق».

أكّد عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، سهيل الهندي، أن الحركة لن ترفع الراية البيضاء، مشدداً على أن إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين المحتجزين في غزة لن يتم إلا عبر صفقة تبادل عادلة وشاملة.

وقال الهندي، في تصريحات لقناة «الجزيرة مباشر»، إن «حماس» جاهزة لإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين، ولكن بشرط وقف الحرب، وفتح المعابر، وإعادة إعمار قطاع غزة، الذي يعاني من دمار واسع جراء العمليات العسكرية الإسرائيلية المستمرة منذ 7 أكتوبر الماضي.

وأضاف أن الحركة تدعو العالم إلى الوقوف مع الحقّ الإنساني لأهالي غزة، من خلال رفع الحصار المفروض على القطاع، ووقف سياسة التجويع التي يتعرض لها السكان، وإدخال المساعدات الإنسانية بشكل فوري ومنتظم.

وأشار القيادي في «حماس» إلى أن الحركة رفضت ما وصفه بالشروط التعجيزية التي فرضتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، التي تضمنت تسليم سلاح المقاومة وخروج قادة الحركة من غزة.

وفي إشارة إلى موقف «حماس»، قال الهندي: «لن نرفع الراية البيضاء»، مؤكداً أن أي عملية لإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين لن تتم إلا عبر صفقة تبادل، تضمن الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين المحتجزين في السجون الإسرائيلية.

يأتي هذا التصريح في وقت تستمر فيه الهجمات العسكرية الإسرائيلية في غزة، وسط تعثر الجهود الدولية للتوصل إلى هدنة دائمة أو اتفاق تبادل أسرى بين الجانبين.

موضوعات متعلقة