اتحاد العالم الإسلامي
اتحاد العالم الإسلامي
رئيس مجلس الإدارة د. محمد أسامة هارونرئيس التحرير أحمد نصار

الرئاسة الفلسطينية: إسرائيل تستكمل الإبادة الجماعية في الضفة الغربية

دمار
دمار

حذّر نبيل أبو ردينة، المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية، من التصعيد العسكري الإسرائيلي في الضفة الغربية، مؤكدًا أن إسرائيل تمضي في استكمال ما بدأته في قطاع غزة من عمليات إبادة جماعية.

وفي تصريح نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، دعا أبو ردينة الإدارة الأمريكية إلى التدخل الفوري لإجبار إسرائيل على وقف عدوانها في مدن الضفة الغربية، وتثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مشددًا على ضرورة اتخاذ خطوات حقيقية لتجنيب المنطقة مزيدًا من التوتر والتصعيد.

تصعيد عسكري واسع في الضفة
منذ إبرام اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الشهر الماضي، تشنّ إسرائيل حملة عسكرية مكثفة في الضفة الغربية، أسفرت عن مقتل العشرات في مخيمات اللاجئين بجنين وطولكرم ونور شمس والفارعة، في تصعيد غير مسبوق.

إجراءات إسرائيلية مشددة ضد الفلسطينيين
في هذا السياق، صرّح وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، أمس، بأن 40 ألف فلسطيني جرى إجلاؤهم من مخيمات اللاجئين في الضفة الغربية، مؤكدًا أن إسرائيل لن تسمح لهم بالعودة، ما يعزز المخاوف من تصعيد عمليات التهجير القسري.

رفض فلسطيني للتهجير والوطن البديل
أكد أبو ردينة أن مستقبل فلسطين سيحدده الشعب الفلسطيني وحده عبر قراره الوطني المستقل، مشددًا على أن أي حلول مستقبلية لا يمكن أن تتم إلا بموافقة منظمة التحرير الفلسطينية. كما شدد على رفض أي مخططات للتهجير القسري أو إقامة دولة فلسطينية دون القدس عاصمة لها.

ومنذ بداية العدوان، حول الاحتلال عدداً من المنازل إلى ثكنات عسكرية، ما أدى إلى صعوبة حركة السكان في تلك المناطق. وفقاً لمصادر في بلدية جنين ومركز خدمات المخيم، فقد تم هدم حوالي 120 منزلاً بشكل كامل، بينما تضرر العشرات بشكل جزئي. كما تشير التقديرات إلى أن عدد المعتقلين في جنين قد وصل إلى حوالي 160 شخصاً، في وقت يستمر فيه الاحتلال في تنفيذ اعتقالات واسعة النطاق في المدينة وبقية بلدات المحافظة، في عمليات شبه يومية.
ما يشير إلى واقع مرير يعيشه سكان محافظة جنين، حيث يُواجهون آلة الحرب الإسرائيلية التي لا تفرق بين المدنيين والأهداف العسكرية، ما يزيد من تعقيد الوضع الإنساني ويضع المجتمع الدولي أمام تحدٍّ جديد في محاولة للضغط على الاحتلال لوقف هذه الاعتداءات المستمرة.

قامت قوات الاحتلال بتعزيز وجودها العسكري في مدينة طولكرم ومخيميها، طولكرم ونور شمس، حيث نشرت فرق المشاة في الشوارع والأزقة، واستمرت في مداهمة المنازل وتفتيشها، مع تخريب محتوياتها.

في الوقت نفسه، تواصل قوات الاحتلال فرض حصار مشدد على مخيمي طولكرم ونور شمس، مانعةً الدخول أو الخروج منهما، ما يعوق وصول طواقم الإغاثة التي تسعى لتوفير المساعدات الإنسانية الضرورية للسكان المحاصرين في بعض حارات المخيمين. وبالرغم من المناشدات اليومية، لا تزال هذه القوات تمنع وصول المستلزمات الأساسية مثل الطعام والماء والأدوية وحليب الأطفال.