اتحاد العالم الإسلامي
اتحاد العالم الإسلامي
رئيس مجلس الإدارة د. محمد أسامة هارونرئيس التحرير أحمد نصار

ملامح خطة مصر لإعادة إعمار غزة

إعمار غزة
إعمار غزة

كشفت مصر عن معالم خطتها لإعادة إعمار قطاع غزة، التي تأتي كبديل للمقترح الذي قدمه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بنقل سكان القطاع إلى مصر والأردن وتحويله إلى "ريفييرا الشرق الأوسط".
وأكد وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، أن الخطة المصرية تركز على التعافي المبكر وإعادة الإعمار مع ضمان بقاء الفلسطينيين في أراضيهم.
تتضمن الخطة تمويلًا قدره 20 مليار دولار على مدى 3 سنوات، يتم تأمينه من دول الخليج والدول العربية. وقد حظيت هذه الخطة بدعم عربي واسع، حيث نوقشت خلال قمة غير رسمية في السعودية ضمت قادة دول الخليج، الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والملك الأردني عبد الله الثاني. كما لاقت دعمًا صينيًا، حيث استعرض وزير الخارجية المصري تفاصيل الخطة مع نظيره الصيني وانغ يي.

مراحل تنفيذ الخطة:
المرحلة الأولى - التعافي المبكر (6 أشهر)
إزالة الأنقاض وإصلاح البنية التحتية الأساسية.
توفير مساكن مؤقتة للنازحين.
استمرار تدفق المساعدات الإنسانية إلى القطاع.

المرحلة الثانية - إعادة الإعمار (من 3 إلى 5 سنوات)
تنظيم مؤتمر دولي لجمع التمويل اللازم.
تخصيص 20 مليار دولار من الدول العربية والخليجية.
تنفيذ مشاريع بنية تحتية تشمل الكهرباء والمياه والصرف الصحي.

المرحلة الثالثة - التمكين السياسي (التمهيد لحل الدولتين)
إطلاق حوار سياسي لدعم حل الدولتين.
دعم جهود تحقيق الاستقرار وضمان حقوق الفلسطينيين.

وأكدت مصر أن المبدأ الأساسي في خطة إعادة الإعمار هو بقاء الفلسطينيين على أراضيهم، معارضةً أي سيناريوهات لإعادة التوطين خارج فلسطين.
ويأتي ذلك ردًا على تصريحات ترامب الأخيرة التي تطرقت إلى تهجير سكان غزة، حيث قال إن "التهجير ليس مفروضًا بل هو اقتراح"، معربًا عن استغرابه من رفض مصر والأردن لمقترحه.
تعد الخطة المصرية خطوة جادة لمعالجة الأزمة الإنسانية في غزة من خلال نهج شامل يجمع بين إعادة الإعمار والدعم السياسي. إلا أن نجاحها يعتمد على مدى التعاون الدولي ومدى قدرة الأطراف المعنية على التوصل إلى اتفاقات تضمن تنفيذ الخطة بشكل فعّال.
كما أكد الدكتور بدر عبدالعاطي، وزير الخارجية والهجرة، لنظيره الفرنسي جان نويل بارو، أن مصر تبذل جهود مكثفة لتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار بمراحله الزمنية الثلاث، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى القطاع. كما استعرض عبدالعاطي الخطة المصرية الشاملة للتعافي المبكر وإعادة إعمار غزة، مؤكدًا على الدعم العربي الواسع لهذه الجهود، والتطلع إلى مساندة المجتمع الدولي والاتحاد الأوروبي، بما في ذلك فرنسا، لهذه المساعي.

التجربة المصرية في إعادة الإعمار ملهمة لمهندسي المستقبل

من جانبه أكد المهندس إبراهيم محلب، رئيس مجلس الوزراء الأسبق ومساعد رئيس الجمهورية للمشروعات الاستراتيجية، أهمية الاستفادة من التجربة المصرية في إعادة الإعمار، بدءًا من إعادة إعمار 1956، ثم مدن القناة، وصولًا إلى ما تحقق خلال العقد الماضي.
وشدد محلب على ضرورة انتظار مشروع الدولة المصرية لإعادة الإعمار، مؤكدًا أن دور المهندسين سيكون جزءًا من هذه الخطة الوطنية.
وأشار إلى أن ما تم إنجازه في مصر خلال السنوات العشر الماضية أكسب المهندسين المصريين قدرات هائلة لمواجهة التحديات، مشيدًا بالروح المعنوية العالية لدى الشباب والكوادر الهندسية التي أثبتت كفاءتها في مختلف المجالات.
كما وجه محلب رسالة للدول المتقدمة وجهات التمويل، مؤكدًا أن المهندس المصري يتمتع بالكفاءة، والقدرة على العمل المتواصل، والإبداع في إيجاد حلول غير تقليدية، مما يجعل تنفيذ مشاريع إعادة الإعمار أمرًا ممكنًا.
وختم كلمته بتقديره لدور نقابة المهندسين، مشيرًا إلى أن خبرات 800 ألف مهندس مصري تشكل قاعدة صلبة يمكن البناء عليها في جميع التخصصات الهندسية.