بعد رفضه تسليم ملفه الطبي.. محكمة إسرائيلية تهدد نتنياهو

وجهت محكمة الصلح في ريشون لتسيون، أمس الاثنين، تهديدا بإصدار أوامر قضائية ضد رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال أسبوعين ونصف إذا لم يسلم ملفه الطبي، بل وأمرته بتقديم سجلاته الطبية كاملة .
وجاء ذلك في إطار الدعوى التي رفعها نتنياهو ضد الصحفيين بن كاسبيت وأوري مسغاف والمحامي غونين بن يتسحاق، بسبب ادعاءاتهم بأنه ليس بصحة جيدة، مدعيا أنهم نشروا معلومات كاذبة عن حالته الصحية، مركدا أنه حقا مريضا .
ومن جانبه لفت القاضي مناحيم مزراحي في قراره إلى أن عبء الإثبات في قضايا التشهير، يقع على عاتق المدعى عليهم، وليس على المدعي، وأكد أن نتنياهو لا يطلب منه الكشف عن سجلاته الطبية للخصوم في هذه المرحلة من المحاكمة، لأن ذلك سينتهك خصوصيته بشكل كبير، لكن، كإجراء احترازي، أمر القاضي نتنياهو بتقديم نسخة مصدقة من سجله الطبي مباشرة إلى مكتب المحكمة في مظروف مختوم ومغلق، وليس عبر الملف العام للقضية. وبعد مراجعة المحكمة للسجل الطبي، يمكنها تقديم اقتراحات بشأن التسوية، حسب موقع الجزيزة.
كما أكد القاضي مزراحي أنه نظرا لعدم امتثال نتنياهو للقرار الذي صدر قبل حوالي أسبوع، حيث لم يقم بتسليم الملف الطبي كما طُلب منه، فإن المحكمة ستضطر إلى إصدار أوامر قضائية ضده خلال أسبوعين ونصف، منوها إلى أنه في حال استمرار نتنياهو في عدم الامتثال، ستتصرف المحكمة وفقا للقانون وقد تصدر أوامر موجهة لإبراز المستندات، كما طلب الطرف الآخر.
تأتي هذه القضية في ظل اتهامات متكررة من قبل بعض الصحفيين والمحامين بأن نتنياهو يعاني من مشاكل صحية قد تؤثر على قدرته على أداء مهامه رئيسا للوزراء. وينفي نتنياهو هذه الادعاءات، ويرى أن الدعوى التي رفعها هي وسيلة للدفاع عن سمعته وخصوصيته.
والجدير بالذكر أن نتنياهو، مثل أمس الاثنين، أمام المحكمة المركزية في تل أبيب للرد على تهم الفساد الموجهة ضده، وذلك للمرة الـ12، ويطلب تقليص أيام مثوله أمامها، وفق ما أعلنته إذاعة جيش الاحتلال.
وجميع الاتهامات تتعلق بالملف 4000، بتقديم تسهيلات للمالك السابق لموقع "واللا" الإخباري الإسرائيلي شاؤول إلوفيتش الذي كان أيضا مسؤولا في شركة "بيزك" للاتصالات، مقابل تغطية إعلامية إيجابية، حيث تم استئناف محاكمة نتنياهو في ديسمبر الماضي إذ مثل أمام المحكمة مرتين يومي 11 و12 ديسمبر الماضي، بينما كان مثوله الثالث في 16 من الشهر ذاته، والرابع في 18، والخامس في 23، ومن المتوقع أن يستمر مثول نتنياهو أمام المحكمة حتى الانتهاء من الاستماع إلى إفادته حول التهم الموجهة إليه.
ويواجه نتنياهو اتهامات بالفساد والرشوة وإساءة الأمانة في 3 ملفات فساد معروفة بالملفات "1000" و"2000" و"4000" الأكثر خطورة، وقد قدم المستشار القضائي السابق للحكومة أفيخاي مندلبليت لائحة الاتهام المتعلقة بها نهاية نوفمبر/ تشرين الثاني 2019.
كما يتعلق "الملف 1000" بحصول نتنياهو وأفراد من عائلته على هدايا ثمينة من رجال أعمال أثرياء، مقابل تقديم تسهيلات ومساعدات لهذه الشخصيات في مجالات مختلفة تخدم مصالحهم الشخصية.