الخارجية الفلسطينية تكشف حقيقة حرب إسرائيل علي غزة

كشفت وزارة الخارجية الفلسطينية، بعد مرور 84 يومًا على حرب الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني، حقيقة الهجوم والمجازر التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي في حق الشعب الفلسطيني حتى الآن، والتي تتلخص في استهداف المدنيين الفلسطينيين، والضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية.
وقالت الخارجية الفلسطينية في بيان لها: إن الاحتلال يستهدف شعبنا سواء بالقتل بآلة الحرب، أو ضرب جميع مقومات وجوده في أرض وطنه، وصموده وبقائه ودفعه إلى الهجرة والرحيل بحثًا عن مكان آمن، أو حياة مستقرة لأبنائه وأجياله المتعاقبة.
وأوضحت الخارجية، أن تقارير الأمم المتحدة ومنظماتها المختصة، والمؤسسات الدولية على اختلاف أنواعها الحقوقية والإنسانية والإعلامية، خاصة ما توثقه وسائل الإعلام بالصوت والصورة، كشفت أن الهدف الحقيقي للعدوان ولسياسة اليمين الإسرائيلي الحاكم، هو تفريغ الأرض من مواطنيها الأصليين بأشكال الإبادة والتطهير العرقي كافة.
وقالت الخارجية الفلسطينية: إن قوات الاحتلال بدأت بتطبيق الإبادة أيضًا في مدن الضفة الغربية، كما يحصل عمليًا في جنين ومخيمها، ومخيمي نور شمس في طولكرم، وبلاطة في نابلس، وكافة المناطق التي تقتحمها، وهو ما حذرت منه المفوضية الأممية لحقوق الإنسان بشأن التدهور الحاصل في الأوضاع، بما في ذلك ما يتعرض له الأطفال، حيث أن العنف الإسرائيلي ضدهم وصل إلى مستويات غير مسبوقة، وكان العام الجاري هو الأكثر دموية عليهم بحسب منظمة اليونيسف.
وأوضح البيان، أن هذا ما يفسره التصعيد الحاصل في مجازر الاحتلال الجماعية، وهدم المنازل فوق رؤوس المواطنين دون إنذار مسبق، واقتحام مدارس الإيواء وتدميرها، واعتقال الرجال النازحين فيها واقتيادهم إلى جهة مجهولة، وحرمان المدنيين الفلسطينيين من أبسط احتياجاتهم الأساسية حتى اللحظة، وإصدار المزيد من أوامر الإخلاء والنزوح للمواطنين من وسط قطاع غزة، وممارسة الإذلال وامتهان الكرامة من قبل جنود الاحتلال لمن يتم اعتقالهم بما في ذلك إجبارهم على خلع ملابسهم، واستخدام أسلحة ذات تدمير هائل.
وأشارت الخارجية الفلسطينية، إلى أن سلطات الاحتلال أجبرت علي تهجير الفلسطينيين بالقوة، أو طوعًا خارج أرضهم ووطنهم، بمواصلة إجراءاتها غير القانونية أحادية الجانب، في ارتكاب جرائم الإبادة الجماعية وحسم مستقبل قضايا الحل النهائي التفاوضية من جانب واحد وبقوة الاحتلال على سمع وبصر المجتمع الدولي والدول التي تدعي الحرص على حقوق الإنسان والتمسك بحل الدولتين، في وهم إسرائيلي مأزوم، للتخلص من ملايين المواطنين الفلسطينيين.
وطالبت الخارجية الفلسطينية، دول العالم بالتحدث بجرأة للتعامل مع هذه الحقيقة ومواجهتها، من خلال اتخاذ قرار أممي حازم لوقف إطلاق النار، وعلى الدول كافة أن تدرك قبل فوات الأوان أن جميع مناشداتها ودعواتها الحسنة بشأن حماية المدنيين لا تجد آذانًا صاغية في ظل استمرار إطلاق النار، فهي لن تحمي المدنيين، ولن توفر لهم احتياجاتهم الإنسانية الأساسية، بل توفر المزيد من الوقت حتى تتمكن إسرائيل من تحقيق أهدافها بضرب الوجود الفلسطيني الإنساني في أرض دولة فلسطين.