الجامع الأزهر: السيرة النبوية حافلة بالدروس للمسلمين في كل مناحي الحياة
عقد الجامع الأزهر أمس، ملتقى السيرة النبوية الأسبوعي تحت عنوان «اليتيم المبارك والأدب الحسن»، بمشاركة الدكتور حبيب الله حسن، أستاذ العقيدة بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بجامعة الأزهر بالقاهرة، والدكتور نادي عبد الله، أستاذ الحديث وعلومه ووكيل كلية الدراسات الإسلامية والعربية لشؤون الدراسات العليا، وحضور عدد من الباحثين والطلاب وجمهور الملتقى. من رواد الجامع الأزهر.
أمية النبي كانت معجزة فهو الأمي الذي علم العلماء
وفي كلمته، أكد الدكتور حبيب الله حسن، أستاذ العقيدة بكلية الدراسات الإسلامية بجامعة الأزهر، أن حياة النبي ﷺ، منذ ولادته يتيمًا وحتى بعثته، تقدم نموذجًا عظيمًا للبشرية يُحتذى به، فاليتم لم يكن عيبًا، بل شرف عظيم بعد أن وُصف به رسول الله ﷺ. وقد قال الله تعالى: ﴿أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى﴾، فأراد الحق سبحانه أن تكون تربية النبي مباشرة منه دون تدخل أب أو أم أو أحد من البشر، لتكون شخصيته مثالية في كل الجوانب.
وأضاف أستاذ العقيدة بكلية الدراسات الإسلامية، أنَّ أمية النبي ﷺ كانت معجزة، فهو الأمي الذي علَّم العلماء، والمربي الذي زكَّى النفوس، كما قال الله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾، حيث سبقت التزكية التعليم في دلالة على أهمية التربية والتنقية قبل بناء العقول.
وفاء النبي صلى الله عليه وسلم ورعايته للأطفال
من جهته، تناول الدكتور نادي عبد الله، أستاذ الحديث بجامعة الأزهر، جانبًا آخر من السيرة النبوية، مشيرًا إلى وفاء النبي ﷺ ورعايته للأيتام، وقال إن النبي ﷺ عاش يتيمًا ليكون نموذجًا في العناية بالأيتام، ولينقل رسالة عظيمة للبشرية بأن البيت الذي يحتضن يتيمًا يحظى بالبركة والبشرى.
واستدل بقول النبي ﷺ: (أنا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة) وأشار ﷺ بالسبابة والوسطى، مشددًا على أن رعاية اليتيم ليست مجرد واجب، بل عبادة عظيمة تقرب إلى الله.
واختتم الملتقى بالتأكيد على أن السيرة النبوية حافلة بالدروس التي يحتاجها المسلمون اليوم، سواء في الأخلاق أو التربية أو رعاية الفئات الأكثر احتياجًا، ليظل النبي ﷺ قدوة في كل مناحي الحياة.
الجامع الأزهر يختتم كتاب سنن الإمام أبي داود
وشهد الجامع الأزهر الشريف اليوم، ختامًا للمجالس الحديثية لقراءة كتاب "سنن الإمام أبي داود"، والتي استمرت على مدار عام كامل، خصص لقراءة وتدبر أحد أهم كتب السنة النبوية، بواقع ٤٧ مجلسًا تناولت جوانب شتى من حياة النبي صلى الله عليه وسلم وسنته المطهرة.
وعُقد المجلس الختامي بحضور الدكتور أحمد معبد عبد الكريم، عضو هيئة كبار العلماء، والدكتور صبحي عبد الفتاح ربيع، أستاذ الحديث وعلومه بجامعة الأزهر، والدكتور عبد المنعم فؤاد، المشرف العام على الأنشطة العلمية للرواق الأزهري بالجامع الأزهر، والدكتور هاني عودة، مدير عام الجامع الأزهر، ونخبة من علماء وباحثي الأزهر الشريف، الذين تناوبوا على قراءة أحاديث الكتاب الشريف، في ختام مثمر وبداية جديدة لقراءة كتاب "جامع الإمام الترمذي".