اليوم.. مجلس الأمن يعقد اجتماعا لبحث الغارة القاتلة على رفح

يعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعا طارئا اليوم الثلاثاء بشأن الغارة الإسرائيلية التي أسفرت عن مقتل العشرات في مخيم للنازحين في رفح، حيث من المقرر أن تعترف ثلاث دول أوروبية رسميا بالدولة الفلسطينية.
وأفاد صحفيو وكالة فرانس برس على الأرض في وقت مبكر من يوم الثلاثاء عن غارات إسرائيلية جديدة خلال الليل في المدينة الحدودية بجنوب غزة، حيث أدى هجوم إسرائيلي استهدف اثنين من كبار أعضاء حماس ليلة الأحد إلى اندلاع حريق في مركز للنازحين، مما أسفر عن مقتل 45 شخصًا، وفقًا لمسؤولي الصحة في غزة.
وأثار الهجوم موجة من الإدانة الدولية، حيث وصفه الفلسطينيون والعديد من الدول العربية بأنه “مذبحة”، في حين أدعت إسرائيل إنها تحقق في الحادث المأساوي.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، لا يوجد مكان آمن في غزة، وهذا الرعب يجب أن يتوقف.
وأشار منسق الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة مارتن غريفيث إلى التحذيرات واسعة النطاق بشأن مقتل مدنيين التي انتشرت قبل التوغل الإسرائيلي في رفح، قائلا في بيان: "لقد رأينا العواقب في هجوم الليلة الماضية غير المقبول على الإطلاق".
وأضاف: "إن تسميتها بـ"الخطأ" هي رسالة لا تعني شيئًا للقتلى والحزنى وأولئك الذين يحاولون إنقاذ الأرواح".
وقال دبلوماسيون إن مجلس الأمن الدولي يعقد الثلاثاء جلسة طارئة دعت إليها الجزائر لبحث الهجوم.
وقال مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي إنه "شعر بالرعب من أنباء" الغارة، في حين قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إنه "غاضب"، وقال متحدث باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي إن إسرائيل "يجب أن تتخذ كل الاحتياطات الممكنة لحماية المدنيين".
وقال الجيش الإسرائيلي إنه بدأ تحقيقا.
وجاءت الاحتجاجات على الغارة في الوقت الذي تستعد فيه إسبانيا وإيرلندا والنرويج للاعتراف رسميا بالدولة الفلسطينية يوم الثلاثاء في قرار انتقدته إسرائيل ووصفته بأنه “مكافأة” لحماس.
وقال وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس يوم الاثنين في بروكسل إن “الاعتراف بدولة فلسطين يعني تحقيق العدالة للشعب الفلسطيني”.
وقال إلى جانب نظيريه الأيرلندي والنرويجي إن ذلك "أفضل ضمان لأمن إسرائيل وضروري للغاية للتوصل إلى السلام في المنطقة".
وقال وزير الخارجية الإسرائيلي، إسرائيل كاتس، يوم الاثنين، إنه أبلغ القنصلية الإسبانية في القدس بالتوقف عن تقديم الخدمات القنصلية لفلسطينيي الضفة الغربية اعتبارًا من الأول من يونيو كإجراء "عقابي أولي".
جثث متفحمة
وشنت إسرائيل غارتها القاتلة على رفح في وقت متأخر من يوم الأحد، بعد ساعات من إطلاق حماس وابلا من الصواريخ على منطقة تل أبيب، تم اعتراض معظمها.
وقال الجيش الإسرائيلي إن طائراته "قصفت مجمعا لحماس" في المدينة وقتلت ياسين ربيعة وخالد نجار، المسؤولين البارزين في الجماعة المسلحة في الضفة الغربية المحتلة.
وقال جهاز الدفاع المدني في غزة إن الغارة أشعلت حريقا اندلع في مركز للنازحين شمال غرب رفح بالقرب من منشأة تابعة لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا).
وقال محمد المغير المسؤول في الدفاع المدني: "رأينا جثثاً متفحمة وأطرافاً ممزقة.. كما شاهدنا حالات مبتوري الأطراف وجرحى من الأطفال والنساء والشيوخ".
ومما زاد من التوترات المتصاعدة بالفعل منذ أن أطلقت إسرائيل عمليتها البرية في رفح، أبلغ الجيشان الإسرائيلي والمصري “حادث إطلاق نار” أمس الاثنين أدى إلى اسشتهاد جندي مصري من العناصر المكلفة بالتأمين في المنطقة الحدودية بين مصر وجنوب قطاع غزة.