اتحاد العالم الإسلامي
اتحاد العالم الإسلامي
رئيس مجلس الإدارة د. محمد أسامة هارونرئيس التحرير أحمد نصار
البطاقة الذهبية.. ترامب يفتح أبواب الإقامة للأثرياء مقابل 5 ملايين دولار الناتو في مفترق طرق.. التوترات التجارية الأميركية والتحديات الأمنية تضعف وحدة الحلف الإثنين المقبل.. انطلاق قمة «AIM» للاستثمار 2025 في أبوظبي تحولات استراتيجية في نشر القوات الأميركية وتأثيراتها على التوازن الأمني بشبه الجزيرة الكورية الموافقة على بيع «تيك توك» هي «طوق النجاة» للصين للإفلات من رسوم ترامب الجمركية ترامب يلوّح بالرسوم كورقة تفاوض.. هل تتحول الحماية الاقتصادية إلى دبلوماسية مشروطة؟ إسرائيل توسع «المنطقة الأمنية» في شمال قطاع غزة وتؤكد: مستمرون حتى عودة كل الرهائن العدوان الإسرائيلي يواصل تدمير البنية التحتية في الأراضي الفلسطينية كندا تتعهد بالرد على الرسوم الأمريكية.. وترامب يلمح إلى استعداده للتفاوض مقتل قيادي من «حماس» بغارة إسرائيلية على صيدا.. ورئيس الوزراء اللبناني: اعتداء صارخ على السيادة عزل تاريخي في كوريا الجنوبية.. المحكمة الدستورية تُقصي الرئيس يون بتهمة ”خيانة الديمقراطية” الجمهوريون غاضبون.. كندا تنتقم من رسوم ترامب الجمركية بهذه الطريقة

عيد الإذاعة المصرية.. حكاية 90 عاما من ”هنا القاهرة”

الشيخ أحمد تركى
الشيخ أحمد تركى

فى 31 مايو عام 1934 إنطلق صوت المذيع المصرى الراحل الأستاذ أحمد سالم بكلمته الشهيرة "هنا القاهرة" ليعلن تدشين وبدء بث الإذاعة المصرية لأول مرة ، لتكون باكورة الإذاعات العربية.

ثم كانت التلاوة العطرة للقاريء الشيخ محمد رفعت رحمه الله، هى افتتاحية للإذاعة المصرية فى نفس اليوم، وشكلت الإذاعة المصرية وجدان وعقول الأجيال المصرية من بعد هذا التاريخ ، بل شكلت وجدان وعقول الشعوب العربية والأفريقية التى تابعت الإذاعة المصرية خلال تلك الفترة.

ففى بعض رحلاتى إلى كينيا رافقني في رحلتي إلى جزيرة لامو الكينية "وسط المحيط " بعض الأساتذة الأفارقة واسمه الدكتور محمد على و فوجئت به بعد إنتهائي من محاضرة للأئمة في جزيرة لامو الكينية ، يقف ويقول الآتي :

خذو العلم من علماء الأزهر ومن مصر فمصر هي التي علمت الدنيا الإسلام .

ويذكر الدكتور محمد على تجربته مع الإذاعة المصرية ويقول :

لقد نشأت في قرية فقيرة من قري أوغندا ، وما وجدت وسيلة لحفظ القرآن الكريم غير إذاعة مصر فكنت أضبط الإذاعة المصرية ( يقصد إذاعة القرآن الكريم ) كل يوم وأردد القرآن خلف الشيخ الحصري والشيخ عبد الباسط عبدالصمد والشيخ المنشاوي حتي حفظت القرآن مثل اسمى وأنا لا أتحدث العربية ، وأهلنى هذا لمنحة دراسية بالأزهر وأنا الآن أستاذ فى الجامعة بفضل الله ثم إذاعة مصر.

وهذا يؤكد أن نجاح " أم الدنيا مصر " فى تنمية قواها الناعمة يُغذي شعوباً كثيرة في العالم كما يتغذي الجنين من أمه عبر الحبل السري .

أما تجربتى الشخصية مع الإذاعة المصرية فقد بدأت مع طفولتى ، كنت لم أتجاوز الخامسة من عمرى وأستمع إلى الإذاعة عبر موجاتها المتعددة التى كانت ضيفاً دائماً لطيفاً فى بيتنا الريفى الدافيء بمحافظة البحيرة ، حيث تلاوة كبار القراء وابتهالات الشيخ النقشبندى على إذاعة القرآن الكريم وبرامج كبار المذيعين على صوت العرب والبرنامج العام والشرق الأوسط، الخ.

وتقليداً جئت بزجاجة دواء فارغة لأقرأ فيها سورة الإخلاص وأتمتم فيها ببعض الكلمات مستمتعاً بصدى صوتى الطفولى المكسر ، مع مراودة خيالى البريء بإيحاء وإلهام نفسى " أن صوتى هذا سيخرج إلى الناس يوماً ويسمعونه فى كل مكان !!.

وفعلياً بدأت تجربتى الإذاعية عام 2004 عندما كنت ضيفاً عبر أثير إذاعة القرآن الكريم من خلال عدة برامج قصيرة منها " الأحاديث القدسية ".

ثم عام 2006 عبر أثير البرنامج العام " وفقرة يعنى إيه كلمة وطن ؟ " برفقة صديقى العزيز الراحل الأنبا بيسنتى أحد رموز الكنيسة القبطية وتقديم الإذاعى الكبير الأستاذ عبدالرحمن رشاد.

كنا نستعرض الهوية الوطنية المصرية من منظور دينى وفق الاسلام والمسيحية بصد بث روح الولاء فى نفوس الناس.

وقد كتب المرحوم الأستاذ أنيس منصور عن هذه الفقرة مرتين فى عموده الخاص بجريدة الأهرام اليومية.

كما قام بعض الباحثين بدراستها إعلامياً وسياسياً فى أطروحته للدكتوراه بكلية الإعلام جامعة القاهرة.

ثم قدمت عدة برامج رمضانية فى الشرق الأوسط وصوت العرب والشباب والرياضة.

ثم كان إنطلاق برنامج "إن الله معنا" على إذاعة شعبى 95 عام 2016 وحتى تاريخه ، والذى أصبح يمثل لدى مستمعيه وبهم " هوية " أو (brand ماركة ) تعكس الوسطية والتصوف الهاديء والتصالح مع الحياة ومع النفس مع نشر القيم الدينية والوطنية ونثر بذور الأمل كما تعكس صوت الضمير وصوت الأمان النفسى والاجتماعى ، تبدأ الحلقة بتتر موسيقى وغنائى لطيف يلخص تلك المعانى :

ضاقت فلما استحكمت حلقاتها فرجت ، وكنت أظنها لا تفرج ، متيأسوش من رحمته دا غفور رحيم ، واحنا عباده كلنا وهوا العليم ، سيدنا النبى للدنيا دى قدوة وعلامة ، والخير دا هيبقى فى أمته ليوم القيامة ، على الخير اتجمعنا وللعلم استمعنا والدنيا اطمأنّت بإن الله معنا.

كنت ولازلت من عشاق الإذاعة مستمعاً وقدر الله أن أكون من مقدمى برامجها وفق أداء رسالتى الدعوية ولله الحمد والمنة

كل عام والإذاعة المصرية بألف خير ،

وكل عام والسادة الزملاء بألف خير.