اتحاد العالم الإسلامي
اتحاد العالم الإسلامي
رئيس مجلس الإدارة د. محمد أسامة هارونرئيس التحرير أحمد نصار

حماس ترفض مزاعم إسرائيل بشأن خرق التهدئة وتصفها بالتضليل

حماس
حماس


رفضت حركة حماس، اليوم، تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي التي زعم فيها أن الحركة كانت تخطط لاستهداف جنود ومستوطنات خلال فترة وقف إطلاق النار، ووصفتها بأنها ادعاءات تضليلية لا أساس لها من الصحة.
وأكدت الحركة أن هذه التصريحات تأتي في سياق تبرير استمرار العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني ومحاولة لتشويه صورتها أمام المجتمع الدولي. كما شددت على التزامها بأي اتفاقات تهدئة يتم التوصل إليها، محملة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن أي تصعيد ميداني.
ويأتي هذا الاتهام في ظل تصاعد التوتر في الأراضي الفلسطينية، حيث تواصل إسرائيل عملياتها العسكرية في قطاع غزة والضفة الغربية، وسط إدانات دولية ودعوات لوقف التصعيد والحفاظ على الاستقرار في المنطقة.
تحليل: تعنت إسرائيلي بشأن محور فيلادلفيا رغم التزامات الهدنة
أكد مسؤول إسرائيلي، وفقًا لصحيفة "هآرتس"، أن إسرائيل لن تسحب قواتها من محور فيلادلفيا قبل الموعد النهائي المحدد في اتفاق الهدنة، والذي يُفترض أن يبدأ خلال اليومين المقبلين. ويشير هذا الموقف إلى استمرار التوتر بشأن المنطقة الحدودية التي تشكل نقطة حساسة في العلاقات الإقليمية.
يُعرف محور فيلادلفيا، أو "محور صلاح الدين"، بكونه شريطًا حدوديًا يمتد لمسافة 14.5 كيلومتر بين غزة وسيناء، وقد تم تحديده كمنطقة عازلة وفقًا لاتفاقية كامب ديفيد عام 1979. إلا أن إسرائيل فرضت سيطرتها عليه في مايو الماضي، وسط تصعيد عسكري في قطاع غزة.
وبحسب شروط اتفاق الهدنة، الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير، كان من المفترض أن تبدأ إسرائيل في الانسحاب التدريجي من المحور بعد الإفراج عن آخر رهينة ضمن المرحلة الأولى من الاتفاق، على أن تكتمل العملية خلال 50 يومًا. لكن الموقف الإسرائيلي الحالي يثير تساؤلات حول مدى التزام تل أبيب بتعهداتها، ويعكس ديناميكيات معقدة بين الاعتبارات الأمنية والمفاوضات السياسية.
وعلى مدار السنوات، شكلت المعابر الحدودية بين غزة ومصر نقطة خلاف رئيسية في إدارة الحركة التجارية والأمنية، كما تجلى في "اتفاق المعابر" الموقع عام 2005 بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل، والذي نصّ على وجود رقابة أوروبية على عبور الأفراد والبضائع. ومع ذلك، فإن المستجدات الحالية توحي بأن إسرائيل تسعى لإعادة تشكيل معادلة السيطرة على المحور، في ظل غياب توافق إقليمي واضح حول مستقبل غزة.
بينما يبقى السؤال مفتوحًا حول ما إذا كانت الضغوط الدولية والوساطات ستدفع إسرائيل إلى الالتزام بجدول الانسحاب المتفق عليه، أم أن الواقع الميداني سيفرض وقائع جديدة تؤدي إلى استمرار التوتر في المنطقة.

​​​

موضوعات متعلقة