البغرير والمسفوف.. مما تتكون وجبات السحور على موائد المغرب العربي؟

وجبة السحور في شهر رمضان الكريم، تعكس تراث المطبخ في كل بلد.. ففي مدن شمال المغرب العربي، كان يُطلق المدفع بعد السحور وقبل الفجر بنصف ساعة إيذانًا بانتهاء وقت الأكل، لينطلق الناس إلى المساجد والزوايا لصلاة التهجد، كما وثّق الباحثون في كتاب "العادات والتقاليد في المجتمع المغربي".
وفي منطقة أكادير في المملكة المغربية، تحرص السيدات على إعداد خبز البطبوط المغربي على السحور مع عصير فواكه طبيعي أو رايب، أو ربما البغرير، "خبز البطبوط من أطيب أنواع الخبز المغربي، وهو من وجبة رئيسية على مائدة الفطور، نعده ساخنا، لا يستغرق إعداده وقتا طويلا، حيث يتم تسويته على الصاج، عجينته خفيفة ويكون منتفخا وهشا، وطعمه لذيذ، يتكون بالأساس من خليط من الدقيق الأبيض والسميد والملح والحليب والخميرة والماء، كما أحرص في بعض الأيام على التنويع بإعداد البغرير الذي أعده مرات أقل لأنه لا يمكن إعداده قبلها بوقت كبير، يتوجب إعداده في وقت السحور مباشرة، حيث لا يمكن تركه لأكثر من 10 إلى 15 دقيقة قبل تسويته، يتكون من السميد والدقيق والماء والسكر والملح والخمير".
ويعد المسفوف من الأطباق التقليدية التي تحضر بانتظام على موائد السحور في شمال أفريقيا، مع اختلافات بسيطة في طرق إعداده وفقا للعادات العائلية.
في تونس، تحرص نساء منطقة بنزرت، على إعداد المسفوف بالزبيب أو بالرمان، وتحب التنويع في مكوناته، "المسفوف سحوري المفضل، لا أستغني عنه.. يجمع بين فوائد الحبوب، حيث يحتوي على الكسكسي المطهو بالبخار، مع التمر، ويمكن إضافة الفواكه والمكسرات، إلى جانب زيت الزيتون أو الزبدة حسب الرغبة. كما أضيف له الحليب، فيصبح وجبة غذائية متكاملة بمذاق متجدد كل يوم".
أما في الجزائر، فتشتهر الأمهات، بطرق مميزة في تحضير "السفة" أو "المسفوف"، وتعتبره الطبق الأساسي على مائدة السحور. تقول للجزيرة نت "أحيانًا نكتفي بسحور بسيط مثل الحليب والتمر، لكن في بعض الأيام، خاصة خلال بداية رمضان، أحرص على تقديم مائدة تقليدية غنية، يكون فيها المسفوف الطبق الرئيسي".
وهذه الوصفة مغذية ومشبعة، نحضرها إما حلوة بالزبدة والزبيب والعسل، أو مالحة مع الحليب والبيض. شخصيًا، أفضل النسخة الحلوة، حيث أدمج الكسكس مع الزبيب واللوز المجروش والزبدة، ثم أزينها بالجوز والسكر المطحون لتعزيز النكهة"، رغم اختلاف طرق التحضير، يظل "المسفوف" وجبة سحور شهية ومغذية تعكس تراث المطبخ في المنطقة.
بعض الأطعمة الخاصة المتناولة خلال شهر رمضان في المغرب
- الحريرة: هي عبارة عن عجينة مشابهة للبانكيك تحشى بالدجاج أو اللحم المفروم والبصل والكزبرة والطماطم.
- البغرير: هي عبارة عن فطائر دائرية الشكل تحتوي على الطحين والماء والخميرة، وتقدم البغرير عادة مع العسل أو الزبدة.
- الشباكية: هي عبارة عن مثلثات من العجين محشوة باللوز المطحون والسكر والزبدة، وتزين بالقرفة والسكر الناعم.