إسرائيل تشتعل.. أغلب الإسرائيليين يؤيدون صفقة تنهي حرب غزة وجنود يرفضون العودة للقتال

منذ قيام دولة الاحتلال الصهيوني عام 1948 وكان كعب أخيل بالنسبة لهم هو الحرب طويلة الأمد، وهو ما أكد عليه الفريق سعدالدين الشاذلي رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية أثناء حرب أكتوبر المجيدة، وهو ما راهن عليه قادة حماس، فإسرائيل الآن تعاني بعد حرب ممتدة عبر ثمانية عشر شهراً.
فقد كشف استطلاع رأي حديث أن 69 بالمئة من الإسرائيليين يؤيدون إنهاء حرب غزة، مقابل اتفاق يفرج فيه عن جميع الرهائن المتبقين في القطاع.
وحسب الاستطلاع الذي أجرته القناة 12 الإسرائيلية، ففي المقابل يعارض 21 بالمئة من الإسرائيليين مثل هذه الصفقة.
وحتى بين أنصار الائتلاف الحاكم في إسرائيل، أيدت أغلبية بنسبة 54 بالمئة مثل هذه الخطوة، مقارنة بمعارضة 32 بالمئة لوقف الحرب مقابل عودة الرهائن.
ولطالما رفضت حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أي اقتراح لإنهاء الحرب مقابل إعادة الرهائن الـ59 المتبقين في غزة، قائلة إن القتال لا يمكن أن يتوقف إلا بإبعاد حركة حماس عن السلطة وضمان عدم قدرتها على تشكيل تهديد لإسرائيل.
ومن بين هؤلاء الرهائن الـ59، يعتقد أن 24 لا يزالون على قيد الحياة.
ورفضت إسرائيل إجراء مفاوضات بشأن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، رغم أنها وافقت على ذلك بموجب الاتفاق الأصلي.
وكانت المرحلة الثانية ستشهد إطلاق سراح الرهائن الأحياء المتبقين مقابل إنهاء دائم للحرب وانسحاب إسرائيلي كامل من غزة، أما المرحلة الثالثة فقد تضمنت الإفراج عن الجثث المحتجزة لدى الجانبين.
وسعى نتنياهو بدلا من ذلك، إلى إطلاق سراح المزيد من الرهائن من خلال تمديد المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار استنادا إلى مقترح أميركي، وهو ما من شأنه أن يسمح لإسرائيل باستئناف الحرب لاحقا.
وأدى استئناف القتال في غزة من دون عودة الرهائن، إلى جانب خطوات أخرى مثيرة للجدل اتخذتها الحكومة ضد القضاء والمؤسسة الأمنية، إلى موجة من الاحتجاجات الحاشدة في أنحاء إسرائيل.
في السياق ذاته أعلن العشرات من جنود الاحتياط في الجيش الإسرائيلي رفضهم العودة للقتال في قطاع غزة، بسبب "جوانب أخلاقية وقانونية وامتداد الصراع بما يتجاوز كل مبرر".
وحسب تقرير هيئة البث الإسرائيلية (كان)، الجمعة، فإن هؤلاء الجنود ينتمون إلى الهيئة الطبية في الجيش الإسرائيلي.
وأفادت الهيئة أن "رسالة بهذا الشأن وُقّعت من متخصصين طبيين من مختلف الرتب، بمن فيهم أطباء ومسعفون ومسؤولو صحة نفسية وممرضون".
وقال جنود الاحتياط إن الحرب "تلحق الضرر بالمدنيين من كلا الجانبين، وبالنسيج الاجتماعي الإسرائيلي، وببقاء البلاد على المدى الطويل".
كما أشاروا إلى "الاستيلاء على أراضي غزة والدعوة إلى الاستيطان بها، في انتهاك للقانون الدولي".
ويعتقد أن الجيش الإسرائيلي يواجه مشكلة متزايدة، هي عدم حضور جنود الاحتياط للخدمة، سواء بسبب الإرهاق من الحرب على مدار الأشهر الماضية، أو نتيجة تصاعد الغضب من سياسات الحكومة اليمينية المتشددة، داخليا وخارجيا.