اتحاد العالم الإسلامي
اتحاد العالم الإسلامي
رئيس مجلس الإدارة د. محمد أسامة هارونرئيس التحرير أحمد نصار

جنوب السودان على حافة أزمة جديدة بعد اعتقال نائب الرئيس

سلفا كير
سلفا كير

تفاقمت الأزمة السياسية في جنوب السودان بشكل غير مسبوق، بعدما أقدمت قوات موالية للرئيس سلفا كير على اعتقال النائب الأول لرئيس البلاد، رياك مشار، مساء الأربعاء. هذه الخطوة وصفتها المعارضة بأنها نهاية لاتفاق السلام المبرم عام 2018، مما يثير مخاوف واسعة من عودة الحرب الأهلية التي عصفت بالبلاد لسنوات.

اتهامات للحكومة بخرق التفاهمات السياسية
في بيان شديد اللهجة، أدان حزب مشار عملية اعتقاله، معتبرًا ذلك خرقًا صارخًا للتفاهمات السياسية وتقويضًا لجهود تحقيق الاستقرار. وجاء في البيان أن هذا التصعيد يبرهن على انعدام الإرادة السياسية لاحترام الاتفاقات المبرمة، مما يجعل اتفاق السلام لعام 2018 "ملغى فعليًا"، وفق تعبير المعارضة.
كما أكد المتحدث باسم المعارضة، بال ماي دينق، أن مشار محتجز لدى الحكومة وأن حياته "في خطر"، مشيرًا إلى تصعيد ميداني في عدة مناطق بين القوات الحكومية وفصائل موالية لمشار، خاصة في شمال البلاد.

جنوب السودان على حافة حرب أهلية جديدة
أعربت الأمم المتحدة عن قلقها العميق إزاء الوضع المتدهور في جنوب السودان، محذرةً من أن البلاد قد تنزلق مجددًا إلى حرب أهلية مدمرة. ودعت المنظمة الدولية جميع الأطراف إلى الالتزام باتفاق السلام، محذرةً من أن أي انهيار سياسي قد يؤدي إلى عواقب كارثية على الشعب الذي ما زال يعاني من آثار الصراع السابق.

تصعيد عسكري في الشمال والغارات الجوية تفاقم التوتر
تأتي هذه الأزمة بعد شهور من التوترات المتزايدة بين قوات سلفا كير ومشار، حيث شهد فبراير الماضي هجومًا شنته مجموعة "الجيش الأبيض" المسلحة، الموالية لمشار، على قاعدة عسكرية في ولاية أعالي النيل. وردّت الحكومة على ذلك بشن غارات جوية مكثفة، حذرت خلالها المدنيين من الاقتراب من المناطق التي تتمركز فيها القوات المعارضة.
ووفقًا لمصادر ميدانية، أسفرت الغارات الأخيرة عن مقتل أكثر من 12 شخصًا منذ منتصف مارس، مما زاد من التوتر الأمني وأعاد إلى الأذهان سيناريوهات العنف الدموي الذي عانى منه جنوب السودان خلال السنوات الماضية.

مصير اتفاق السلام
كان اتفاق السلام لعام 2018 بمثابة بارقة أمل لإنهاء حرب أهلية استمرت خمس سنوات وأودت بحياة أكثر من 400 ألف شخص، لكن التطورات الأخيرة تهدد بنسف هذا الاتفاق بالكامل. ومع تصاعد المواجهات المسلحة والخطاب السياسي المتشنج، تبدو فرص استمرار الاتفاق ضئيلة ما لم تتحرك القوى الإقليمية والدولية بسرعة لاحتواء الأزمة.
إلى أين يتجه جنوب السودان؟
في ظل التصعيد الحالي، تتجه الأنظار إلى الوسطاء الإقليميين مثل الاتحاد الإفريقي والهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد)، وسط تساؤلات حول ما إذا كان بالإمكان إعادة إحياء الاتفاق، أم أن جنوب السودان مقبل على فصل جديد من الفوضى وعدم الاستقرار.

موضوعات متعلقة